توصل ضحايا رجل الأعمال الراحل جيفري إبستين ووزارة العدل الأمريكية إلى اتفاق لحماية هويات نحو 100 امرأة، بعد نشر الحكومة الفيدرالية ملايين الوثائق التي كشفت عن معلومات حساسة شخصية تتعلق بهن، ما أدى إلى تعرضهن لأضرار.
مناقشات موسعة وبنّاءة
وأفادت وكالة «أسوشيتد برس» بأن الاتفاق جاء بعد شكاوى من المحامين حول أخطاء تقنية وبشرية أدت إلى تعريض الضحايا للخطر، ما دفع القاضي لإلغاء جلسة استماع كانت مقررة.
وأكدت الوكالة أن القاضي ريتشارد بيرمان ألغى في مانهاتن جلسة كانت مقررة، اليوم الأربعاء، بعد إخطاره من المحامية في فلوريدا بريتاني هندرسون، بأن «مناقشات موسعة وبنّاءة» مع الحكومة أسفرت عن التوصل إلى اتفاق.
واشتكى المحاميان براد إدواردز وبريتاني هندرسون إلى القاضي بيرمان من أن تدخلاً قضائياً فورياً بات ضرورياً بعد رصد آلاف الحالات التي أخفقت خلالها الحكومة في حجب الأسماء وغيرها من المعلومات الشخصية التعريفية لنساء تعرضن لاعتداءات من إبستين.
مسائل الخصوصية
وقالت امرأة في الشكوى إن نشر السجلات كان «مهدداً للحياة»، فيما أفادت أخرى بتلقيها تهديدات بالقتل واضطرارها إلى إغلاق بطاقاتها الائتمانية وحساباتها المصرفية، بعد تعريض سلامتها للخطر.
وطلب المحامون تعليق عمل موقع وزارة العدل الإلكتروني مؤقتاً وتعيين مراقب مستقل لضمان عدم وقوع مزيد من الأخطاء. وكتب القاضي في أمره بإلغاء جلسة الاستماع العلنية، أنه «سعيد، وإن لم يكن متفاجئاً، من تمكن الأطراف من حل مسائل الخصوصية».
وقال المدعي العام الأمريكي في مانهاتن، جاي كلايتون، في رسالة قُدمت إلى المحكمة الاتحادية في مانهاتن، إن أخطاء نُسبت إلى «خلل تقني أو خطأ بشري» وقعت أثناء عمليات تنقيح الوثائق عند نشرها. وأضاف أن وزارة العدل حسّنت بروتوكولاتها لحماية الضحايا، وسحبت تقريباً جميع المواد التي حددها الضحايا أو محاموهم، إلى جانب كثير من المواد الأخرى التي عثرت عليها الحكومة بنفسها.
وأقدم إبستين على الانتحار في سجن اتحادي بنيويورك في أغسطس 2019 أثناء انتظاره المحاكمة، بحسب ما أعلنت التحقيقات الرسمية آنذاك.