مسقط ـ رويترز
تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات حاسمة في عمان، غداً الجمعة، في الوقت الذي يهدد فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعمل عسكري في منطقة تعصف بها الصراعات منذ 2023.
وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الأربعاء، إن واشنطن تريد أن تشمل المحادثات برنامج إيران النووي، وصواريخها الباليستية، ودعمها لجماعات مسلحة في المنطقة، و«معاملتها لشعبها». وتقول إيران إنها لن تناقش سوى برنامجها النووي.
وفي ما يلي نبذة عن القضايا المطروحة:
البرنامج النووي
صار هذا البرنامج أحد أبرز نقاط الخلاف ومحاور التوتر، بعدما أفادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في 2003 بأن إيران لم تمتثل لمعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية بعد الكشف عن قيامها بأعمال نووية سرية.
تمنح هذه المعاهدة إيران الحق في برنامج طاقة نووية مدنية، لكنها تمنعها من استخدام التكنولوجيا النووية، لا سيما تخصيب اليورانيوم، لتطوير أسلحة.
واستخدمت قوى غربية مزيجاً من العقوبات والجهود الدبلوماسية في محاولة لكبح برنامج إيران خوفاً من سعي طهران إلى تطوير سلاح نووي، على الرغم من نفيها ذلك.
وفي 2015، توصلت القوى الغربية إلى جانب الصين وروسيا، إلى اتفاق مع إيران يقيد بشكل صارم أنشطتها النووية، ويخفف العقوبات. وكان ذلك من أبرز إنجازات السياسة الخارجية للرئيس الأمريكي آنذاك باراك أوباما. غير أن الرئيس دونالد ترامب عندما تولى الرئاسة في ولايته الأولى، أخرج بلاده من الاتفاق الذي وصفه بأنه «أسوأ اتفاق على الإطلاق».
وفي عهد الرئيس السابق جو بايدن، استؤنفت المحادثات غير المباشرة، لكن من دون إحراز تقدم يذكر. وبدأت إيران بتخصيب اليورانيوم بدرجة نقاء 60%، وهو مستوى ليس بعيداً عن نسبة 90% اللازمة لصنع قنبلة. وفي 2025، عاد ترامب إلى البيت الأبيض وهو يتعهد بأن يكون هناك «قصف» إذا لم توافق إيران على إبرام اتفاق نووي. وفشلت عدة جولات من المحادثات في التوصل إلى اتفاق.
وفي يونيو/ حزيران، شنت إسرائيل ضربات، قائلة إن الهدف هو منع إيران من تطوير أسلحة نووية. وانضمت الولايات المتحدة إلى الحملة في 22 يونيو/ حزيران، وقصفت مواقع نووية إيرانية قبل التوسط في وقف إطلاق النار. ولا يزال وضع المنشآت التي تضررت في القصف العام الماضي غير واضح.
الصواريخ
تمتلك إيران أحد أكبر مخزونات الصواريخ الباليستية في الشرق الأوسط. وأطلقت صواريخ مباشرة على إسرائيل لأول مرة في 2024، رداً على هجوم إسرائيلي على مجمع سفارتها في دمشق، إذ اتسعت رقعة الصراع في المنطقة بعد هجمات حركة حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وفي حرب اندلعت العام الماضي، أطلقت إيران مئات الصواريخ على إسرائيل، ما أسفر عن مقتل العشرات ووضع أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلي متعدد الطبقات أمام اختبار.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في 30 يناير/ كانون الثاني «قدرات إيران الدفاعية والصاروخية.. وصواريخ إيران.. لن تكون أبداً موضوعاً لأي مفاوضات». وقال روبيو، يوم الأربعاء إن المحادثات الجادة يجب أن تشمل «مدى صواريخهم الباليستية».
وشبهت إسرائيل خطر صواريخ إيران ببرنامجها النووي. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في يناير/ كانون الثاني إن «محاولة إيران تطوير أسلحة نووية» وامتلاك «20 ألف صاروخ باليستي» تشبه «ورمين سرطانيين».
دعم تنظيمات مسلحة
لطالما دعمت إيران جماعات مسلحة في المنطقة، وتحاول واشنطن منع طهران من مواصلة دعم هذه الجماعات.
المتظاهرون الإيرانيون
صعد ترامب حدة تهديداته بشن عمل عسكري ضد إيران خلال موجة من الاحتجاجات اندلعت في ديسمبر/ كانون الأول، على خلفية المتاعب الاقتصادية قبل أن تتحول إلى تظاهرات واسعة النطاق. وكانت هذه أكثر الاضطرابات دموية في إيران منذ عام 1979، حيث قُتل فيها الآلاف.
ومع قمع إيران للاحتجاجات، واتهامها لخصومها الأجانب بإثارة الاضطرابات، حذّر ترامب طهران من إطلاق النار على المحتجين وتعهد «باتخاذ إجراءات صارمة» إذا أعدمت إيران متظاهرين. وقال لاحقاً إن طهران ألغت عمليات إعدام جماعية.
قبل محادثات مسقط.. أبرز نقاط الخلاف بين واشنطن وطهران
5 فبراير 2026 21:18 مساء
|
آخر تحديث:
5 فبراير 21:18 2026
شارك