طرابلس ـ أ ف ب

أعلن اثنان من أبناء الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي أن شقيقهما سيف الإسلام الذي اغتاله مجهولون الثلاثاء، سيُدفن الجمعة في بني وليد، بغرب ليبيا، على بُعد نحو 200 كيلومتر إلى الجنوب من طرابلس، وليس في مسقط رأس أسرته بمدينة سرت.

وكتب محمد القذافي، الأخ غير الشقيق لسيف الإسلام، على صفحته عبر فيسبوك الخميس إن موعد تشييع الراحل حدد «بالتوافق الكامل بين أفراد العائلة»، مضيفاً أن «الجنازة تُقام يوم الجمعة بعد الصلاة في مدينة بني وليد»

لماذا بني وليد؟

وأضاف النجل الأكبر للقذافي أن هذا الاختيار يأتي تقديراً لمكانة مدينة بني وليد وأهلها، واعترافاً بمواقفها المؤيدة للزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، خلال أحداث فبراير/شباط 2011.

أما الساعدي القذافي فكتب عبر منصة إكس أن جثمان شقيقه سيف الإسلام سيُدفَن «في بني وليد عند (قبيلة) الورفلة وبجانب قبر أخيه خميس معمر القذافي»، ودعا «الجميع» إلى «الالتزام بالنظام العام وعدم الخروج عن القانون».

وتُعدّ بني وليد التي يبلغ عدد سكانها مئة ألف نسمة معقل قبيلة الورفلة التي لا تزال تُحيي ذكرى معمر القذافي منذ الإطاحة به عام 2011.

وحتى الإعلان الثلاثاء عن اغتيال سيف الإسلام القذافي في منزله بمدينة الزنتان (شمال غرب ليبيا)، بقي مكان وجوده مجهولاً.

واعتُقل في جنوب ليبيا وكان محتجزاً لفترة طويلة على يد مجموعة مسلحة في مدينة الزنتان (145 كم جنوب غرب العاصمة).

ومثل سيف الإسلام الصادرة بحقه مذكرة جلب دولية عبر الإنتربول، أمام القضاء الليبي بين عامي 2012 و2013، وصدر لاحقاً بحقه رفقة عدد من رموز حكم والده، حكم بالإعدام عام 2015 بتهم إبادة جماعية وقمع متظاهري الثورة الليبية، لكن المسلحين الذين كانوا يحتجزونه رفضوا تسليمه للقضاء، وقاموا بإطلاق سراحه عام 2017.

وفي عام 2021، قدّم ترشحه للانتخابات الرئاسية حضورياً في مدينة سبها، معولاً على دعم أنصار الحكم السابق، غير أن الاستحقاق تأجل لأسباب سياسية وأمنية.

ولم يبقَ على قيد الحياة من أبناء معمر القذافي السبعة سوى أربعة هم محمد والساعدي وهانيبال وابنته عائشة، وجميعهم يعيشون خارج ليبيا بضيافة عدة دول منحتهم حق اللجوء، مثل والدتهم.