حذّرت هيئة البيئة بأبوظبي من المخاطر المتزايدة التي تشكلها الأنواع الدخيلة الغازية على البيئة المحلية والتنوع البيولوجي في دولة الإمارات، مؤكدة أن هذه الأنواع تعد من أبرز التحديات البيئية التي تهدد استدامة النظم البيئية البرية والبحرية، لما لها من تأثيرات مباشرة وغير مباشرة على الموائل الطبيعية والأنواع المحلية.
وأوضحت أن النوع الدخيل هو نوع يوجد في منطقة خارج نطاق تواجده الطبيعي المعروف تاريخياً، نتيجة لانتشاره المقصود أو العرضي بسبب الأنشطة البشرية، ويعرف أيضاً بالنوع الغريب أو غير المحلي، وعندما يتحول هذا النوع إلى عنصر ضار بالبيئة المحلية والتنوع البيولوجي، فإنه يصنف حينها كنوع غازي. وبينت الهيئة أن النوع الغازي هو نوع دخيل يعتبر ضاراً بالبيئة المحلية والتنوع البيولوجي المحلي، وطبقاً للاتفاقية الدولية المتعلقة بالتنوع البيولوجي، فإن الأنواع الغازية هي أنواع يتم جلبها – عن قصد أو غير قصد – إلى بيئة لا توجد فيها، وتمثل تهديداً للموائل أو المنظومات البيئية أو الأنواع المحلية، وتصبح هذه الأنواع غازية بسبب ارتفاع معدلات تكاثرها وتنافسها مع الأنواع المحلية التي تظهر بطبيعتها في تلك المنظومة البيئية.
وأشارت إلى أن الحيوانات والنباتات الغازية تأتي في معظم الأحيان بشكل غير مقصود، وفي بعض الأحيان تجلب هذه الكائنات بشكل مقصود لأغراض الزراعة، مثل استيراد الحيوانات أو النباتات أو التعديل الجيني للكائنات الحية، كما قد تنتقل هذه الأنواع نتيجة قيام الأشخاص بإطلاق سراح حيواناتهم الأليفة في المناطق الطبيعية، أو عند زراعة بذور غريبة في الحدائق أو المزارع.
وأكدت، من خلال تقرير لها حول الكائنات الدخيلة في دولة الإمارات، أن هذه الممارسات، وإن بدت بسيطة، إلا أنها قد تؤدي إلى اختلال التوازن البيئي، حيث تتسبب الأنواع الدخيلة الغازية في تغيير المنظومات البيئية، وافتراس الأنواع المحلية، أو التنافس معها على الغذاء والمأوى، إضافة إلى نشر الأمراض.