أكَّد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن حصرية السلاح يتم تنفيذها تدريجياً بمراعاة السلم الأهلي، فيما أكَّد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أن تزويد الجيش اللبناني بالإمكانيات اللازمة ضروري لمواصلة نزع سلاح «حزب الله»، بينما أكد الجيش الإسرائيلي أن لا تسلل من لبنان بعدما جرى الحديث عن حادث أمني عند الحدود.

وقال عون خلال استقباله وفد الكتلة النيابية في البرلمان الألماني العائدة للائتلاف الحاكم (الاتحاد الديمقراطي والاتحاد الاجتماعي) أمس الجمعة: «إن لبنان يرحِّب باستمرار قوة ألمانية بحرية تستكمل المهام التي تتولاها في ظل (اليونيفيل) بعد اكتمال انسحاب القوات الدولية من الجنوب مع نهاية العام 2027»، مؤكداً أن «لبنان يدرس مع الدول الراغبة في استمرار وجودها في الجنوب الصيغ المناسبة لهذا الوجود، وهناك عدة خيارات موضع بحث وتشاور بين لبنان والدول الصديقة»، ورداً على أسئلة أعضاء الوفد، أكد عون أن «قرار حصرية السلاح متَّخذ وتنفيذه يتم تدريجياً مع الأخذ في الاعتبار حماية السلم الأهلي والمحافظة على الاستقرار والأمن في البلاد»، مشيراً إلى أن «الاتصالات السياسية هي جزء من الخطة المعتمدة بالتوازي مع الخطة العسكرية التي وضعتها قيادة الجيش. كما بحث عون مع سفير الولايات المتحدة في بيروت، ميشال عيسى، الأوضاع العامة في ضوء التطورات الأخيرة، وتم التداول في نتائج زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى واشنطن والمحادثات التي أجراها مع المسؤولين الأمريكيين في إطار التعاون القائم بين الجيشين الأمريكي واللبناني، كما تم بحث التحضيرات الجارية لعقد مؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي المقرر في باريس في 5 مارس المقبل والذي ستشارك فيه الولايات المتحدة، والذي سيسبقه اجتماع تحضيري لتنسيق المواقف.

وأكد رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية الجنرال دان كاين بعد استقباله قائد الجيش اللبناني هيكل في البنتاغون، أهمية العلاقات الدفاعية للولايات المتحدة في الشرق الأوسط.

وعلى صلة أنهى السناتور الجمهوري البارز ليندسي غراهام لقاءه مع هيكل ووصف جهوده لنزع سلاح حزب الله ب«شبه المعدومة».

إلى جانب ذلك، بدأ وزير الشؤون الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، أمس الجمعة جولته على المسؤولين على أن يختتمها اليوم السبت، وجدد الوزير الفرنسي إعادة تأكيد دعم فرنسا لسيادة لبنان، واحترام اتفاق وقف إطلاق النار المُبرم في نوفمبر 2024، والقرارات التي اتخذتها السلطات اللبنانية لاستعادة حصر السلاح في يد الدولة. كما بحث التحضيرات الجارية لمؤتمر دعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، ومناقشة الإصلاحات المالية اللازمة لعقد مؤتمر دولي حول إعادة إعمار لبنان.

وكان بارو شدّد، قبل وصوله إلى ​بيروت​، على أهمية تزويد الجيش اللبناني بإمكانيات لمواصلة مهامه في نزع سلاح «​حزب الله​»، وقال لوكالة الصحافة الفرنسية قبل إقلاع طائرته إلى بيروت «رؤية فرنسا للبنان هي أنه دولة قوية وذات سيادة، تمتلك احتكار السلاح»، موضحاً أن «الخطوة الأولى لإنجاز هذه المهمة هي بتزويد القوات المسلحة اللبنانية بالإمكانيات اللازمة لمواصلة عملية نزع سلاح (حزب الله).

ميدانياً، ألقت مسيرات إسرائيلية قنابل صوتية على أطراف بلدة يارون في قضاء بنت جبيل، وأطراف بلدة رميش، وبلدة كفر كلا الحدودية. وبعد الشكوك بشأن حدث أمني على الحدود الشمالية مع لبنان، أكد الجيش الإسرائيلي إن لا تسلّل ولا عبور عند الحدود الشمالية والحادثة تبيّن أنها لمدنيَّين من الجهة الإسرائيلية وكانا يرتديان خوذات دراجات والأوضاع عادت إلى طبيعتها.

في المقابل توجّهت قوة من الجيش و(اليونيفيل) إلى مركز الحدب عند حدود عيتا الشعب الغربية، لاستكشاف إمكان إعادة الانتشار فيه، بعدما كان الجيش الإسرائيلي يمنع الجيش اللبناني من التمركز في المركز منذ تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار.