قالت إيران، أمس الاثنين، إنها مستعدة لتخفيف نسبة تخصيب اليورانيوم عالي التخصيب، إذا رفعت الولايات المتحدة جميع العقوبات المفروضة عليها، فيما يزور أمين مجلس الأمن القومي علي لاريجاني، اليوم الثلاثاء، سلطنة عُمان التي تتوسط في المفاوضات النووية، في وقت تتجه فيه واشنطن إلى اتخاذ قرار نهائي بشأن «الخطوط الحمراء»، فيما تحاول إسرائيل التحرك منفردة باتجاه التصعيد.
وأكد رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي، الاثنين، أن طهران جاهزة لخفض نسبة تخصيب اليورانيوم. ورداً على سؤال بشأن إمكانية تخفيف اليورانيوم المخصّب بنسبة 60 في المئة... قال إسلامي إن الأمر يعتمد على مسألة إن كان سيتم رفع جميع العقوبات مقابل ذلك». ويعني تخفيف اليورانيوم خلطه مع مكونات تخفف مستوى التخصيب لمنع تجاوز المنتج النهائي عتبة التخصيب المحددة.
وأعلن علي لاريجاني، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، أنه سيتوجه اليوم الثلاثاء على رأس وفد إلى سلطنة عُمان التي تتوسط بين طهران وواشنطن في المفاوضات النووية.
وجاء في بيان نُشر أمس على حسابه على تطبيق تلغرام أن «لاريجاني سيلتقي كبار المسؤولين في السلطنة لمناقشة آخر التطورات الإقليمية والدولية، فضلاً عن التعاون الثنائي على مختلف المستويات».
ووصف مصدر إيراني مطلع المفاوضات الإيرانية الأمريكية في مسقط بأنها إيجابية، مؤكداً أنه يجب على واشنطن إظهار حُسن النية تجاه طهران، وإلا ستصل المحادثات إلى طريق مسدود، بحسب وكالة «نوفستي» الروسية. وأكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن الجولة الجديدة من المفاوضات النووية «تمثل فرصة مناسبة لتسوية عادلة ومتوازنة لهذا الملف». كما جدد بزشكيان التأكيد في كلمة ألقاها خلال مراسم «اليوم الوطني» على ضرورة ضمان «حق إيران في التخصيب ورفع العقوبات الظالمة عنها»، معرباً عن أمله في التوصل إلى «النتيجة المطلوبة في حال التزام الطرف المقابل بتعهداته وابتعاده عن المطالب المفرطة».
في الأثناء، أعلن نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، أمس الاثنين، أن دونالد ترامب سيتخذ القرار النهائي بشأن «الخطوط الحمراء» في المفاوضات مع إيران.
وأضاف فانس، خلال مؤتمر صحفي في يريفان، «إذا عدنا للمفاوضات الأصلية التي جرت مع الإيرانيين، كان ترامب يسعى جاهداً للتوصل إلى اتفاق بنّاء يكون في مصلحة الولايات المتحدة، وبصراحة، اتفقت الإدارة بأكملها على ذلك».
من جهة أخرى، كشفت دوائر أمنية في تل أبيب، أمس الاثنين، تلقّي الإدارة الأمريكية «رسائل حادة»، تؤكد اعتزام إسرائيل شن «هجوم أحادي» على منشآت حيوية في العمق الإيراني. وذكرت صحيفة «معاريف» أن إسرائيل أبلغت الأمريكيين فعلياً تصميمها على «التصرف بشكل مستقل في مواجهة التهديدات الإيرانية، وأن قضية الصواريخ البالستية تمثل مسألة وجودية بالنسبة لها». وأزاحت هذه الصحيفة الستار عن إعداد ضباط كبار في تل أبيب خرائط، تحدد المواقع الإيرانية المستهدفة في العمق الإيراني خلال عملية عسكرية أحادية، ومن بينها مواقع خطوط إنتاج الصواريخ البالستية. (وكالات)