بحث الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اليوم الثلاثاء مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي التعديلات على تشكيل الحكومة الحالية.
وذكر السفير محمد الشناوي، المُتحدث باسم الرئاسة المصرية أن السيسي أكد ضرورة أن تعمل الحكومة، بتشكيلها الجديد، على تحقيق عددٍ من الأهداف المحددة في المحاور الخاصة بالأمن القومي والسياسة الخارجية والتنمية الاقتصادية والإنتاج والطاقة والأمن الغذائي والمجتمع وبناء الإنسان، وذلك بالإضافة إلى تكليفات جديدة تتسق مع الغاية من إجراء التعديل الوزاري.
وفي وقت سابق اليوم، قرر مجلس النواب المصري تأجيل الجلسة العامة المقررة في الساعة الواحدة ظهراً لمناقشة التعديل الوزاري، لتبدأ بدلاً منها عند الساعة الرابعة عصراً، بعد أن دخل النواب القاعة وانتظروا دخول رئيس المجلس لمدة 45 دقيقة دون بدء الجلسة.

النواب يتلقون إخطار تأجيل جلسة التعديل الوزاري


أوضح عدد من النواب أن سبب التأجيل يعود إلى إعادة مراجعة التشكيل الوزاري الجديد بعد انتشار تسريبات حول أسماء الوزراء الجدد في وسائل الإعلام، وهو ما أدى إلى حالة من الارتباك واللغط داخل البرلمان.
وأكد النواب أن التأجيل الهدف منه منح الوقت الكافي لمراجعة الأسماء بعناية قبل عرضها على المجلس والمصادقة عليها رسمياً، حرصاً على الدقة والشفافية في إجراءات التعديل الوزاري، بحسب ما نشرته صحف محلية.

دمج وفصل وزارات وإلغاء بعض الحقائب


كان من المقرر أن تناقش الجلسة التعديلات الوزارية المحدودة التي تشمل بعض الحقائب الاقتصادية والخدمية، ضمن التشكيل الجديد برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، على أن يؤدي الوزراء الجدد اليمين الدستورية أمام الرئيس السيسي عقب موافقة البرلمان.
بينما كشفت تقارير أن التعديل الوزاري سيشهد تغييرات واسعة في مسميات الوزارات، بما يعكس توجه الدولة نحو دمج بعض الوزارات وفصل أخرى، مع إعادة بعض الوزارات الملغاة سابقاً.
ومن أبرز هذه التغييرات:
إلغاء وزارة قطاع الأعمال نهائياً.
فصل ثلاث وزارات: وزارة الاستثمار عن التجارة الخارجية، الصناعة عن النقل، والتعاون الدولي عن التخطيط.
دمج وزارتين: وزارة البيئة مع التنمية المحلية.
عودة وزارة الإعلام ضمن التشكيل الجديد لأول مرة منذ إلغائها.
تغيير واسع في أعضاء الحكومة
وفق المؤشرات المتاحة، سيغادر التشكيل الحكومي الحالي 11 وزيراً، فيما تستمر خدمة 19 وزارة من التشكيل السابق.
كما تم تعيين وزير جديد لوزارة الإعلام، وهو ما يعكس محاولة الدولة تعزيز الأداء الإعلامي وتحسين التواصل مع المواطنين، بالإضافة إلى تنفيذ المبادرات الرئاسية على أرض الواقع وتحقيق العدالة في تقديم الخدمات العامة.
من يملك حق التعديل الوزاري؟
ينص الدستور واللائحة الداخلية بوضوح على أن رئيس الجمهورية هو صاحب الحق الأصيل في إجراء التعديل الوزاري، وذلك بعد التشاور مع رئيس مجلس الوزراء، على أن يتم إخطار مجلس النواب رسمياً بالوزارات المشمولة بالتعديل.
وتقوم رئاسة المجلس بعرض القرار في أول جلسة عامة تالية لوروده، تمهيداً لمناقشته والتصويت عليه.
جلسة طارئة إذا كان البرلمان غير منعقد
في حال صدور قرار التعديل الوزاري خلال فترة عدم انعقاد البرلمان، تلزم اللائحة الداخلية بدعوة المجلس إلى جلسة طارئة خلال مدة لا تتجاوز أسبوعاً، لمناقشة القرار والبت فيه، بما يضمن الرقابة البرلمانية وعدم تجاوز الأطر الدستورية.
كيف يحسم مجلس النواب القرار؟
يتم التصويت على التعديل الوزاري جملة واحدة، ولا يُشترط التصويت على كل وزير على حدة.
ويشترط للموافقة حضور أغلبية الأعضاء
على ألا تقل هذه الأغلبية عن ثلث عدد أعضاء المجلس.
وعقب التصويت يتم إخطار رئيس الجمهورية رسمياً بنتيجة الجلسة.