عقد وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت اجتماعات مع كبار المسؤولين والمديرين التنفيذيين في فنزويلا، الأربعاء في إطار زيارة تركز على سياسة الطاقة، وفيما يعتبر إنجاز مرحلة فصل فنزويلا عن ⁠النفوذ الروسي والصيني.

كما تأتي الزيارة - وهي الأبرز لمسؤولين أمريكيين في ما يقرب من ثلاثة عقود - في إطار ما بات يعتقد أنه سعي من إدارة ترامب لتحقيق «مبدأ هيمنة الطاقة الأمريكية».

ومع تعهد ببدء عهد ​جديد من ⁠الشراكة الاقتصادية، قال رايت إن الولايات المتحدة مستعدة للمساعدة في تعزيز ‌إنتاج النفط والغاز والطاقة في البلاد، ‌عقب محادثات مع القائمة بأعمال الرئيس ووزيرة النفط ديلسي رودريغيز بالقصر الرئاسي في ميرافلوريس.

وأضاف رايت خلال مؤتمر صحفي نقله التلفزيون بعد الاجتماع «يمكننا هذا العام تحقيق زيادة كبيرة في إنتاج ‌فنزويلا من النفط والغاز الطبيعي والكهرباء».

  • «تحرير فنزويلا»

وذكر أن هذه الدفعة ستساهم في خلق المزيد من فرص ⁠العمل وارتفاع الأجور وتحسين معيشة الفنزويليين، مع منافع تعود على الولايات المتحدة ونصف الكرة الغربي، مضيفا أن الولايات المتحدة تريد «تحرير الشعب والاقتصاد في فنزويلا».

ومن المتوقع أن يجتمع رايت هذا الأسبوع مع مسؤولين تنفيذيين من شركات منها شيفرون وريبسول الإسبانية.

وذكرت مصادر أنه من المتوقع أيضا أن يظل هناك حتى، الجمعة ويلتقي مع شركات السلع الاستهلاكية المحلية قبل أن يزور ​بتروبيار، أكبر مشروع نفطي تشغله شيفرون وشركة بتروليوس دي فنزويلا الحكومية.

وأصدرت الولايات المتحدة ‌يوم الثلاثاء ترخيصا عاما جديدا لتسهيل التنقيب وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا، وذلك في أعقاب تراخيص سابقة تسمح بشكل عام بتصدير النفط واستيراد الوقود.

  • «تتطور العلاقات»

وزار رايت فنزويلا في أعقاب اعتقال نيكولاس مادورو ⁠على يد قوات أمريكية في أوائل يناير، والاتفاق على توريد نفط بقيمة ملياري دولار بين الولايات المتحدة وفنزويلا وإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن خطة إعادة إعمار بقيمة 100 مليار دولار لقطاع ​الطاقة في ‌البلاد.

وقالت رودريغيز إنها تأمل في أن تتطور العلاقات بين كراكاس وواشنطن «دون عقبات».

وذكرت السفارة ‌الأمريكية في كراكاس، التي أعادت فتح أبوابها في أواخر الشهر الماضي، إن زيارة رايت ستكون أساسية لتعزيز رؤية ترامب لفنزويلا.

وكان آخر وزير طاقة أمريكي يتوجه إلى فنزويلا هو بيل ريتشاردسون، الذي زار البلاد ‌عدة مرات بين ‌عامي 1998 و2001 في عهد الرئيس السابق بيل ⁠كلينتون.

  • نفوذ روسيا والصين

ووفقا لتوماس أودونيل المحلل المتخصص في الجغرافيا السياسية للطاقة، تعكس زيارة رايت ‌اهتماما أمريكيا طويل الأمد بالنفط الفنزويلي مع سعي واشنطن إلى إعادة تشكيل أسواق الطاقة العالمية والضغط على روسيا.

وقال إن إدارة ترامب تجاوزت مرحلة فصل فنزويلا عن ⁠نفوذ روسيا والصين إلى السعي لتحقيق «مبدأ هيمنة الطاقة الأمريكية» الذي بوسعه تمكين الولايات ​المتحدة من عرقلة تدفق النفط الروسي إذا تطلبت الظروف الجيوسياسية ذلك.

وأضاف «هذه خطة استراتيجية واقتصادية نشطة.. لإعادة تشكيل سوق النفط العالمية».