القاهرة – «الخليج»
في إطار رسالته المستمرة لفتح نوافذ جديدة على فهم الذات والآخر، يصدر المركز القومي للترجمة كتاب «صورة المجتمع المصري في أعمال صنع الله إبراهيم وجمال الغيطاني ويوسف القعيد»، ذلك العمل الذي لا يكتفي بالقراءة، بل يطرح الأسئلة، ويعيد ترتيب علاقتنا بصورة المجتمع المصري، كما تشكلت في الأدب.
الكتاب من تأليف الباحثة الإسبانية لوث جارثيا كستانيون، المتخصصة في الدراسات العربية والإسلامية، والتي تمتلك خلفية لغوية وثقافية واسعة مكّنتها من الاقتراب العميق من النص العربي، وقد قام بترجمته الدكتور علي عبدالرءوف البمبي، أستاذ فقه اللغة الإسبانية وآدابها، وأحد أبرز المترجمين الحاصلين على جائزة رفاعة الطهطاوي في الترجمة.
يتخذ الكتاب مادته الأساسية من إبداعات ثلاثة كتاب يمثلون جيل السبعينات والثمانينات، حيث امتازت أعمالهم الإبداعية برصد التحولات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية التي عايشتها مصر، ابتداءً من ثورة 1952 وما تلاها من أحداث عاصفة، من التحول إلى الاشتراكية، ثم الانفتاح الاقتصادي وما ترتب عليه من تحولات سياسية واجتماعية واقتصادية، وصولاً إلى معاهدة كامب ديفيد وانعكاساتها على الصعيدين العربي والدولي.
تحاول المؤلفة من خلال تفحص ستة عشر عملاً إبداعياً لكل من: «صنع الله إبراهيم»، و«جمال الغيطاني»، و«يوسف القعيد»، أن تكوِّن صورة عن المجتمع المصري، سواء اجتماعياً أم ثقافياً أم سياسياً أم عقائدياً أم اقتصادياً، وهي صورة تميل في أغلبها إلى التنميطات الكامنة في الوعي الغربي الاستشراقي وتلقي بظلالها على الكتاب والباحثين الغربيين، ولذا فإنها صورة تحتاج إلى التأمل والدراسة، وخاصة في مسألة: كيف يرانا الآخر من خلال أعمالنا الإبداعية؟ وكيف تتشكل صورة مصر في إبداع الكتاب المصريين؟.
المجتمع المصري في روايات الغيطاني والقعيد وصنع الله إبراهيم
15 فبراير 2026 02:16 صباحًا
|
آخر تحديث:
15 فبراير 02:27 2026
شارك