طهران ـ أ ف ب
أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان استعداد بلاده للسماح بـ«التحقق» من أنها لا تسعى لتطوير سلاح نووي، وذلك في تصريحات نشرت الثلاثاء مع عقد طهران مباحثات مع واشنطن في جنيف.
وقال بزشكيان في تصريحات نشرها الموقع الإلكتروني للرئاسة: «نحن لا نسعى لحيازة الأسلحة النووية قطعاً»، مضيفاً: «إذا أراد أحد التحقق من ذلك، نحن مستعدون لحصول إجراءات تحقق كهذه».

مبادئ اتفاق محتمل
أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن بلاده والولايات المتحدة الأمريكية توصلتا إلى تفاهم بشأن المبادئ الرئيسية بعد انتهاء الجولة الثانية من المفاوضات التي جرت بوساطة عمانية في جنيف.
وأكد عراقجي أن: «طهران توصلت مع واشنطن إلى مبادئ توجيهية «لنص اتفاق».
واستطرد وزير الخارجية الإيراني عقب انتهاء جولة المفاوضات، أن الطرفين «سيعملان على نسختين من وثيقة الاتفاق المحتملة ويتبادلانها»، لافتاً إلى أن «هناك تطورات إيجابية مقارنة بالجولة الماضية»، لكنه مضى قائلاً: «هذا لا يعني أننا سنتوصل إلى اتفاق قريباً لكن الطريق بدأ»، موضحاً: «الطرفان لا يزال أمامهما مسائل بحاجة إلى العمل عليها».

انتهاء جولة المفاوضات الثالثة
انتهت الثلاثاء، في جنيف الجولة الثانية من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، وفق ما نقل الإعلام الإيراني، والتي تجري بوساطة عمانية.
وقال مصدر مطلع في وقت سابق اليوم: إن المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر يشاركان في المفاوضات التي تتوسط فيها سلطنة عمان، إلى جانب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.

مشاركة محتملة لترامب
وذكر ترامب أنه سيشارك «بشكل غير مباشر» في محادثات جنيف، وعبّر عن اعتقاده بأن طهران ترغب في التوصل إلى اتفاق.
وأضاف ترامب للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية الاثنين: «لا أعتقد أنهم يرغبون في تحمل عواقب عدم ‌إبرام اتفاق، كان بإمكاننا التوصل إلى اتفاق بدلاً من إرسال قاذفات بي-2 لتدمير قدراتهم النووية، اضطررنا لإرسال القاذفات بي-2».
لكن ردّ المرشد الإيراني علي خامنئي الثلاثاء قائلاً: إن محاولات الولايات المتحدة لإسقاط النظام الإيراني ستفشل، وذلك بالتزامن مع انطلاق المحادثات غير المباشرة بين البلدين بشأن نزاعهما النووي المستمر منذ فترة طويلة، وذلك وسط تزايد الحشد العسكري الأمريكي في ​الشرق الأوسط.
وتقوم الولايات المتحدة، ⁠التي شاركت إسرائيل في قصف المنشآت النووية الإيرانية في يونيو/حزيران، بتعزيز قوتها العسكرية في المنطقة، وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب: إن «‌تغيير النظام» في إيران قد يكون أفضل ما يمكن أن يحدث.
وذكر مسؤول إيراني أن نجاح محادثات جنيف يتوقف على عدم تقديم الولايات المتحدة مطالب غير واقعية، وعلى جديتها في رفع العقوبات الاقتصادية الخانقة المفروضة على إيران.
* قاذفات بي-2 الأمريكية تقصف أهدافاً نووية
وقال مسؤولان أمريكيان: إن الجيش يستعد لاحتمال شن عمليات على إيران قد تستمر أسابيع إذا أمر ترامب بشن هجوم، من جهتها بدأت إيران الاثنين مناورة عسكرية في مضيق هرمز، وهو ممر مائي دولي حيوي.
توسيع نطاق المحادثات
تسعى واشنطن إلى توسيع نطاق المحادثات ليشمل قضايا غير نووية مثل مخزون إيران من الصواريخ، وتتمسك طهران بأنها تعتزم فقط ⁠بحث القيود على برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات، وأنها لن تقبل بوقف كامل لتخصيب اليورانيوم، وأن مسألة قدراتها الصاروخية غير مطروحة للنقاش.
وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الاثنين، ​خلال مؤتمر صحفي في بودابست: إنه من الصعب إبرام اتفاق مع إيران، لكن الولايات المتحدة مستعدة للمحاولة، والتقى عراقجي الاثنين في جنيف مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل جروسي لبحث التعاون مع الوكالة والجوانب الفنية للمحادثات مع الولايات المتحدة.