بالتعاون مع عملية «الفارس الشهم 3» وهيئة الهلال الأحمر الإماراتي في دولة الإمارات العربية المتحدة، أرسلت المؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية في مملكة البحرين الشقيقة، شحنة إغاثية عاجلة تزن 100 طن إلى قطاع غزة تزامناً مع شهر رمضان المبارك، وذلك عبر مطار العريش في جمهورية مصر العربية، تمهيداً لإدخالها عبر معبر رفح.
وتأتي هذه المبادرة الإنسانية، تنفيذاً لأمر الملك حمد بن عيسى آل خليفة، عاهل مملكة البحرين، الرئيس الفخري للمؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية، وبتوجيهات كريمة من سموّ الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، ممثل الملك للأعمال الإنسانية وشؤون الشباب، رئيس مجلس أمناء المؤسسة.
وتضم الشحنة الإغاثية البحرينية البالغ وزنها 100 طن، حزمة من المواد الأساسية التي تشمل مواد صحية مخصصة لرعاية الأطفال والنساء، ومواد غذائية أساسية، إضافة إلى مجموعة من الأدوية والمستلزمات الطبية الضرورية. وبهذه المناسبة، أكد المهندس إبراهيم دلهان الدوسري، القائم بأعمال الأمين العام للمؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية، أن هذه المبادرة الإغاثية العاجلة تأتي في إطار ترجمة الرؤية الملكية الإنسانية السامية الرامية إلى مساعدة الشعب الفلسطيني الشقيق في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يمر بها، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تعكس التزام مملكة البحرين الثابت بنصرة القضايا العادلة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية. وأوضح الدوسري أن المؤسسة تواصل أداء رسالتها الإنسانية انطلاقاً من نهج مملكة البحرين الراسخ في مد يد العون للشعب الفلسطيني في غزة، للتخفيف من وطأة الأوضاع المعيشية القاسية هناك، وقال إن إرسال هذه الشحنة خلال شهر رمضان المبارك، يحمل بُعداً إنسانياً عميقاً، ويعزز من قيم التكافل والتضامن التي عُرف بها شعب مملكة البحرين.
يأتي ذلك، بينما واصلت إسرائيل في ثالث أيام شهر رمضان المبارك، أمس الجمعة، خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، عبر المزيد من الغارات الجوية والقصف المدفعي وعمليات النسف في أنحاء مختلفة من القطاع، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي أنه أعاد عشرات المستوطنين بعد تسللهم إلى داخل حدود القطاع برفقة نائبة متطرفة في الكنيست.
في وقت كشفت دراسة حديثة أن قتلى حرب غزة يفوقون الأرقام الرسمية بعشرات الآلاف، في حين كشفت وثيقة داخلية لمركز التنسيق الأمريكي أن إعادة إعمار غزة جارية وتم إزالة مليون طن من الأنقاض.
وشنّ الجيش الإسرائيلي، أمس الجمعة، غارات جوية وقصفاً مدفعياً وإطلاق نار مكثف بعدة مناطق في شمالي ووسط وجنوبي قطاع غزة المحاصر في اليوم الثالث من شهر رمضان، ضمن الخروقات الإسرائيلية المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار. وقالت مصادر محلية إن مقاتلات إسرائيلية، شنّت غارتين داخل «الخط الأصفر» على حيي الشجاعية والتفاح شرقي مدينة غزة. وجاء ذلك بالتزامن مع إطلاق نار مكثف من آليات إسرائيلية تجاه منازل الأهالي وخيام النازحين في حي الزيتون جنوب شرقي المدينة، إضافة إلى قصف مدفعي متقطع.
ووسط القطاع، نفّذ الجيش الإسرائيلي عمليات نسف عنيفة لمبان ومنشآت داخل «الخط الأصفر» شرقي مخيم البريج، بعد ساعات من إطلاق نار كثيف وأعمال تجريف قرب دوار أبو عطايا في المنطقة.
كما شهدت المناطق الشرقية من مدينة خان يونس جنوبي القطاع إطلاق نار مكثف من آليات إسرائيلية. وأعلن الجيش الإسرائيلي، أمس الجمعة، أنه قتل فلسطينياً جنوبي قطاع غزة، بدعوى اجتيازه ما يعرف بـ«الخط الأصفر».
كما أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن عشرات المستوطنين عبروا الخميس برفقة عضوة الكنيست اليمينية المتطرفة ليمور سون هار ميليخ، السياج الحدودي إلى قطاع غزة. وأوضح البيان أن المستوطنين كانوا تحت مراقبة مستمرة من قبل مراقبي الجيش الإسرائيلي منذ لحظة اقترابهم من الحدود. وأضاف أن القوات العاملة في المنطقة توجهت فوراً إلى الموقع وتمكنت من التعامل مع المتسللين وإعادتهم.
في غضون ذلك، كشفت وثيقة داخلية صادرة عن مركز التنسيق الأمريكي في «كريات غات»، عن تنفيذ عمليات واسعة لإزالة الأنقاض في جنوب قطاع غزة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من وقف إطلاق النار. وبحسب الوثيقة، جرى إزالة نحو 1.25 مليون متر مربع من الأنقاض والحطام، فيما تمت معالجة وتجهيز ما يقارب 70 ألف طن من الركام، في إطار جهود ميدانية متواصلة لإعادة تأهيل المناطق المتضررة.
وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن إسرائيل وافقت رسمياً على طلب أمريكي بتغطية تكاليف إزالة الدمار واسع النطاق الذي لحق بقطاع غزة جراء العمليات العسكرية الإسرائيلية على مدى عامين من القتال. ونقلت الصحيفة عن مصدر سياسي في تل أبيب، أن التقديرات الأولية تشير إلى أن التكاليف المباشرة التي ستتحملها إسرائيل قد تصل إلى مئات الملايين من الشواقل، فيما تقدر الكلفة الإجمالية لمشروع إزالة الأنقاض وبدء إعادة الإعمار بالمليارات.
إلى ذلك، أظهرت دراسة جديدة أن أكثر من 75 ألف فلسطيني قتلوا خلال أول 15 شهراً من العدوان الإسرائيلي على غزة، وهو رقم يفوق حصيلة وزارة الصحة في القطاع في تلك الفترة والبالغة نحو 49 ألفاً. وخلصت دراسة نشرتها مجلة «ذا لانسيت جلوبال هيلث» الطبية إلى أن النساء والأطفال وكبار السن شكلوا نحو 56.2% من الوفيات المرتبطة بالعنف، في نسبة تتقاطع تقريباً مع بيانات الوزارة. (وام والوكالات)
بالتعاون مع عملية «الفارس الشهم 3» وهيئة الهلال الأحمر
مساعدات إماراتية بحرينية عاجلة لدعم غزة (فيديو)
20 فبراير 2026 20:19 مساء
|
آخر تحديث:
21 فبراير 11:48 2026
شارك