عادي
يسمح بالإفراج عن السجناء السياسيين

فنزويلا تقرّ قانوناً للعفو قد يستثني زعيمة المعارضة ماتشادو

07:54 صباحا
قراءة 3 دقائق
رودريغيز تعرض قانون العفو بعد توقيعه
رودريغيز تعرض قانون العفو بعد توقيعه

أقرّ البرلمان الفنزويلي بالإجماع الخميس قانون العفو الذي يسمح بالإفراج عن السجناء السياسيين في البلاد، بعد أقل من شهرين من اعتقال الولايات المتحدة الرئيس نيكولاس مادورو وقد وقّعته الرئيسة بالوكالة ديلسي رودريغيز.

لكن القانون سيستثني الأشخاص الذين «شجعوا على الأعمال المسلحة» ضد فنزويلا، ما قد يستبعد العديد من أعضاء المعارضة منهم زعيمتها والحائزة جائزة نوبل للسلام ماريا كورينا ماتشادو التي أيدت العملية الأميركية ضد كراكاس وأدت إلى خطف مادورو وزوجته في 3 يناير.

ويفترض أن يطبّق هذا القانون بأثر رجعي من أحداث تعود إلى العام 1999، بما فيها الانقلاب ضد الرئيس السابق هوغو تشافيز وإضراب النفط عام 2002 وأعمال الشغب عام 2024 ضد إعادة انتخاب مادورو، ما يمنح الأمل للعائلات بأن أقاربهم سيعودون إلى منازلهم في نهاية المطاف.

لكن البعض يتخوف من أن تستخدم الحكومة القانون للعفو عن أفرادها وحرمان سجناء الرأي الحقيقيين من الحرية بشكل انتقائي.

عائلات مسجونين ترحب وتوقف إضراباً عن الطعام
عائلات مسجونين ترحب وتوقف إضراباً عن الطعام

وتنص المادة 9 من القانون أيضا على أن العفو سيستثني أيضا «الأشخاص الذين تتم محاكمتهم أو إدانتهم أو قد يحاكموا بتهمة الترويج أو التحريض أو الطلب أو تفضيل أو تسهيل أو تمويل أو المشاركة في أعمال مسلحة أو قسرية ضد شعب فنزويلا وسيادتها وسلامتها الإقليمية من جانب دول أو شركات أو أشخاص أجانب».

وأرجأ البرلمان جلسات كان يفترض أن تقر مشروع قانون العفو.

وقال خبراء حقوقيون في الأمم المتحدة في بيان صدر من جنيف الخميس «يجب أن يقتصر نطاق القانون على ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان وأن يستثني صراحة أولئك المتهمين بارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان وجرائم ضد الإنسانية بمن فيهم جهات فاعلة حكومية وشبه عسكرية وغير حكومية».

  • «إرادة حقيقية»؟

وسُجن مئات، وربما آلاف، الفنزويليين في السنوات الأخيرة بتهمة التآمر لإطاحة حكومة مادورو الذي اعتقل في العملية العسكرية الأميركية يوم 3 يناير، ونقل وزوجته إلى نيويورك للمحاكمة بتهم أمريكية له تتعلق بالمخدرات.

وأبلغ أفراد عائلات سجناء عن تعرض أقاربهم للتعذيب وسوء المعاملة وعدم تلقيهم العلاج لمشكلات صحية.

وتقول منظمة «فورو بينال» غير الحكومية إنه تم إطلاق سراح حوالى 450 سجينا منذ إطاحة مادورو، لكن أكثر من 600 آخرين ما زالوا خلف القضبان.

ومنذ أسابيع، تطالب عائلات هؤلاء بالإفراج عنهم ويقيمون وقفات احتجاجية خارج السجون.

وبدأت مجموعة صغيرة منهم في العاصمة كراكاس إضرابا عن الطعام استمر قرابة أسبوع وانتهى الخميس.

وكتب غونزالو هيميوب، مدير منظمة «فورو بينال» الخميس قبل التصويت على منصة إكس «أمام البرلمان فرصة لإظهار ما إذا كانت هناك إرادة حقيقية للمصالحة الوطنية».

والأربعاء، أجرى رئيس القيادة العسكرية الأميركية المسؤولة عن الضربات على مراكب مُتّهمة بتهريب المخدرات قبالة سواحل أميركا الجنوبية محادثات في كراكاس مع رودريغيز والوزيرين فلاديمير بادرينو (الدفاع) وديوسدادو كابيّو (الداخلية).

وكان الثلاثة جميعهم من أشد مؤيدي مادورو وقد رددوا لسنوات خطابه «المناهض للإمبريالية».

  • الرئيسة توقّع بالوكالة

ووقّعت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز قانون العفو الذي سلمها إياه شقيقها ورئيس البرلمان خورخي رودريغيز، وفق ما أفاد صحافي في وكالة فرانس برس.

  • إضراب عن الطعام

وأنهت عشر نساء من أقارب سجناء سياسيين محتجزين في سجن زونا 7 في كراكاس كن قد بدأن إضرابا عن الطعام السبت، احتجاجهن بعدما أعلن البرلمان إقرار قانون العفو الخميس، وفق ما أفاد صحافي في وكالة فرانس برس.

وبدأت عشر نساء من أقارب سجناء إضرابا عن الطعام السبت، واستلقين أمام أبواب السجن.

وبعد تعرضهن لمشكلات صحية، واصلت أربع منهن الإضراب مساء الأربعاء، بينما واصلته واحدة فقط الخميس.

وأنهت الامرأة الأخيرة إضرابها عن الطعام بعد «136 ساعة» (أكثر من 5 أيام)، وفقا للوحة معلقة قربهن.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"