تخطط الولايات المتحدة لسحب جميع قواتها من سوريا قريباً، فيما أحبطت قواتها محاولة فرار 6 آلاف سجين من «داعش»، وسط تقارير عن فرار أكثر من 20 ألف سجين من مخيم الهول وانتشارهم في سوريا وتركيا والعراق، بينما أصدر الرئيس السوري الانتقالي عفواً عن محكومين بجنايات، ويَستثني مرتكبي الانتهاكات بحق السوريين.
وأفادت وسائل إعلام أمريكية أن الولايات المتحدة تخطط لسحب جميع قواتها البالغ عددها نحو ألف جندي، من سوريا خلال الشهرين المقبلين. وذكرت «وول ستريت جورنال» أن واشنطن ستنهي وجودها في سوريا بعد بسط الحكومة هناك سيطرتها على البلاد، وتعهد قوات سوريا الديمقراطية «قسد»، بالاندماج في مؤسسات الدولة.كما نقلت شبكة «سي بي إس» التلفزيونية عن مسؤولين أمريكيين لم تسمهم أنه سيتم سحب القوات الأمريكية.
وقال مسؤول أمريكي كبير، طلب عدم نشر اسمه، «لا تزال القوات الأمريكية على أهبة الاستعداد للتصدي لأي تهديدات لتنظيم داعش قد تظهر في المنطقة، في إطار دعمنا للجهود التي يقودها شركاؤنا لمنع عودة ظهور هذه الشبكة الإرهابية». وأضاف «رغم ذلك، لم يعد الوجود الأمريكي المكثف ضرورياً في سوريا، نظراً لاستعداد الحكومة السورية تحمل المسؤولية الرئيسية عن مكافحة التهديد الإرهابي داخل حدودها». وانسحبت القوات الأمريكية مؤخراً من بعض القواعد في سوريا، بينها التنف والشدادي.
وأحبطت واشنطن ما وصفه مسؤول استخباراتي كبير بمحاولة فرار «شبه كارثية» لنحو 6 آلاف من أخطر معتقلي «داعش» من سجون في شمال سوريا، خلال عملية سرية لنقلهم إلى العراق خلال بضعة أسابيع.
وقال المسؤول لشبكة «فوكس نيوز» إن «هذا النوع من عمليات الفرار من السجون كان يمكن أن يغير المنطقة، وربما العالم بأسره بين عشية وضحاها»، واصفاً معتقلي «داعش» أولئك بأنهم «أسوأ الأسوأ» من بين عناصر التنظيم. ولفت المسؤول إلى أن فرقاً من مكتب التحقيقات الفيدرالي تتولى حالياً تسجيل هؤلاء بيومترياً تمهيداً لملاحقات قضائية. لكن صحيفة «فايننشال تايمز» أفادت نقلاً عن مصادر بأن أكثر من 20 ألف سجين فروا من مخيم الهول المخصص لأنصار وعوائل تنظيم «داعش» في شمال شرق سوريا بعد أن أصبحت المنطقة تحت سيطرة الحكومة. وكتبت الصحيفة: «خلال الشهر الماضي (يناير)، ومع إخراج القوات الكردية التي كانت تسيطر على المناطق المجاورة من قبل قوات الأمن التابعة للحكومة السورية، اختفى تقريباً جميع السجناء البالغ عددهم 24 ألف سجين تقريباً بدون ضجيج». وأشارت إلى أن آلاف السجناء تمكنوا من الفرار عبر ثغرات في السياج وتفرقوا بالفعل في جميع أنحاء البلاد، وتمكن بعضهم من الوصول بشكل غير قانوني إلى العراق وتركيا. وأضافت أن نحو 2000 عراقي وسوري فقط ما زالوا في المخيم.
على صعيد آخر، أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع عفواً عاماً يشمل فئات عدّة من المحكومين بقضايا جنائية وجنح ومن تجاوزوا السبعين من العمر، لكنه يستثني مرتكبي الانتهاكات بحقّ السوريين. ويعد هذا أول عفو يصدره الشرع منذ وصوله إلى الحكم بعد الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024. وينصّ المرسوم الذي نشره التلفزيون السوري الرسمي على تخفيف «عقوبة السجن المؤبد» لتصبح 20 عاماً، وعلى إلغاء «كامل العقوبة في الجنح والمخالفات»، وإلغاء العقوبات المتعلّقة بجنايات منصوص عليها في قانون مكافحة المخدرات وفي قانون منع التعامل بغير الليرة السورية وقانون تهريب المواد المدعومة من الدولة. ويشمل العفو كذلك إلغاء العقوبات المرتبطة بجنايات منصوص عليها في قانون العقوبات العسكري، وقانون جرائم المعلوماتية.
إحباط «فرار كارثي» لآلاف «الدواعش» من مخيم الهول
واشنطن تخطط لسحب كل قواتها من سوريا خلال شهرين
20 فبراير 2026 01:07 صباحًا
|
آخر تحديث:
20 فبراير 01:07 2026
شارك
نساء من عائلات مقاتلي داعش معتقلات في مخيم روي شرق سوريا(أ.ب)