سيطرت القوات الروسية على بلدة جديدة في شرق أوكرانيا، ودمرت منصات إطلاق صواريخ «فلامينغو» الأوكرانية بعيدة المدى، فيما سيعقد «تحالف الراغبين» اجتماعا الثلاثاء عبر الفيديو دعما لأوكرانيا في ذكرى بدء العملية العسكرية الخاصة.
فقد أعلنت وزارة الدفاع الروسية، أمس السبت، أن نيران قواتها دمرت منصات إطلاق صواريخ «فلامينغو» المجنحة بعيدة المدى الأوكرانية، كما دمرت مركبة نقل وتحميل تابعة لنظام «هيمارس» أمريكي الصنع. وأكّدت أيضاً إصابة مرافق للبنية التحتية للنقل والطاقة يستخدمها الجيش الأوكراني، ومواقع لتجميع المسيرات بعيدة المدى وتخزينها والتحضير لإطلاقها، إضافة إلى نقاط انتشار مؤقت لتشكيلات الجيش الأوكراني في 141 منطقة.
وسيطرت وحدات من مجموعة القوات الروسية على بلدة كاربوفكا الواقعة في دونيتسك، وحسب بيانات الدفاع الروسية، فقد بلغ إجمالي خسائر الجيش الأوكراني نحو 1265 جندياً خلال آخر 24 ساعة
وأفادت مصادر في قطاع الصناعة لوكالة «رويترز» بأن الضربات على البنية التحتية لموانئ أوديسا على البحر الأسود نهاية العام الماضي، أدت إلى تقليص قدراتها التصديرية بنسبة 30%، ووفقاً للتقرير، تسببت الضربات الروسية في إلحاق أضرار بالصادرات الزراعية والمعدنية، التي تمثل المصدر الرئيسي لدخل البلاد.
بدوره، أعلن حاكم مقاطعة زابوريجيا الروسية يفغيني باليتسكي أن قوات كييف قصفت مدرسة بلدة فاسيليفكا المسالمة في المقاطعة، مما تسبب بأضرار بحافلات المدرسة وواجهة المبنى وهي ثاني مدرسة خلال 24 ساعة.  
 في  السياق، يعقد «تحالف الراغبين» بعد غد الثلاثاء اجتماعاً عبر الفيديو دعماً لأوكرانيا في الذكرى الرابعة لبدء العملية العسكرية الروسية الخاصة في أوكرانيا، وأوضح قصر الإليزيه الفرنسي، أن هذا الاجتماع يشكّل مناسبة «لإعادة تأكيد التزام الدول الخمس والثلاثين المشاركة (في التحالف) وقوفها إلى جانب أوكرانيا، لمساعدتها على توفير شروط سلام صلب ودائم يضمن أمنها وأمن أوروبا»، في وقت «تدخل الحرب التي تشنّها روسيا على أوكرانيا عامها الخامس». ويتولى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ترؤس «تحالف الراغبين» المؤلف من الدول الحليفة لأوكرانيا وخصوصاً الأوروبية منها، والذي يُفترض أن يقدّم «ضمانات أمنية» لكييف في إطار أي اتفاق قد تعقده مع موسكو. ويجتمع هذا التحالف بانتظام، بالتوازي مع عملية المفاوضات الروسية الأوكرانية برعاية الولايات المتحدة. واتفقت الدول ال35 الأعضاء في «تحالف الراغبين» خلال آخر قمة عقدتها في باريس في 6 يناير/كانون الثاني الفائت على نشر قوة متعددة الجنسية في أوكرانيا والمشاركة في مراقبة وقف محتمل لإطلاق النار تحت قيادة أمريكية،   لكنّ الإليزيه أوضح أن أي مسؤولين أمريكيين لن يحضروا اجتماع الثلاثاء الذي يرأسه ماكرون وستارمر.
 إلى جانب ذلك، ​قال رئيس ‌وزراء سلوفاكيا ‌نروبرت فيتسو، أمس السبت: إنه سيطلب من الشركات السلوفاكية ذات ​الصلة وقف إمدادات الكهرباء ‌الطارئة إلى أوكرانيا إذا لم ​تستأنف ‌أوكرانيا ضخ إمدادات ‌النفط إلى بلاده ‌يوم ‌الاثنين، وهدد رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان بتعطيل قرض أوروبي بقيمة 90 مليار يورو لأوكرانيا إذا لم تستأنف الأخيرة إمدادات النفط الروسي عبر خط أنابيب دروجبا، وقال: «ما دامت أوكرانيا تعطل خط أنابيب النفط دروجبا، فإن المجر ستعرقل قرض الحرب الأوكراني البالغ 90 مليار يورو، لن نقبل بذلك!».