على بعد أيّامٍ من مؤتمر دعم الجيش المقرر عقده في فرنسا، ويومين على الاجتماع التحضيري الذي سيعقد في القاهرة، نقلت وسائل إعلامية لبنانية عن مصادر فرنسية قولها إن الحركة المكوكية التي قام بها قائد الجيش العماد رودولف هيكل من جهة والجانب الفرنسي من جهة أخرى لم تفلح في حشد دعم كبير للبنان، فيما كشفت مصادر أن أطرافاً عربية وغربية لم تبد الحماسة المطلوبة لإجراء الانتخابات التشربعية في لبنان.
ومن المتوقع أن تعقد لجنة «الميكانيزم»اجتماعاً لها في 25 فبراير الجاري، بعد فترة استراحةٍ طويلة نسبيّاً. وكشفت مصادر دبلوماسيّة رفيعة أنّ الاجتماع المقبل سيُعقد على مستوى العسكريين فقط، ولن يشارك فيه الجانب المدني.
وأبدت المصادر الدبلوماسية خشيتها من أن تتحوّل «الميكانيزم» من اليوم فصاعداً الى لجنة عسكريّة صرفة وتتخلى عن مشاركة المدنيين، على أن يُتّفق على إطار آخر للتفاوض المدني، بحيث تكشف المصادر أنّ ضغوطاً يتعرض لها لبنان للجلوس الى طاولة مفاوضات مع اسرائيل قوامها من المدنيين فقط، ومن مستويات رفيعة. لذلك، قد يكون استبعاد المدنيين عن «الميكانيزم» مقدّمة لهذا الطرح.
على الصعيد الانتخابي، قال رئيس مجلس النواب نبيه بري أن سفراء الخماسية أبلغوه صراحة أنهم يحبّذون تأجيل الانتخابات لكنّه رد بأنه ماضٍ في خوضها ولا يؤيد تأجيلها تقنياً أو التمديد للبرلمان.
وعلم موقع «النشرة» من مصدر سياسي مطّلع، أن طرح تأجيل الانتخابات لعام أو عامين كحد أقصى، «حضر في اجتماعات سياسية جرت في الساعات الماضية، لكن رفض برّي الإرجاء، لمجرد التأجيل»، وهو ما دعا رعاة الطرح، في لبنان وعواصم مؤثّرة، إلى اقتراح تعديلات جوهرية في قانون الانتخابات، لتغيير الصيغة الحالية.
فيما كشف أكثر من مصدر سياسي أنّ سفيرَي دولتين كبيرتين، عربيّة وغربيّة، أبديا صراحة عدم رغبة دولتيهما في حصول الانتخابات النيابيّة في موعدها مع تمنّي التأجيل.
وهما أوصلا هذه الرغبة في التأجيل إلى رسميّين كبار. وبرّر السفيران موقفيهما ب: أولاً، عدم حصر السلاح كاملاً وإمكانية استحواذ الثنائي الشيعي على كامل المقاعد الشيعية. وثانياً، رغبة في الإبقاء على هذه الحكومة التي تنال الرضى الخارجي في أكثر من ملف، على الرغم من بعض المآخذ.
في الأثناء، أكد وزير الثقافة غسان سلامة أن لبنان، رغم تعثراته، لم يستسلم لفكرة الدولة الناقصة، بل واصل العمل للانتقال من «مشروع الدولة» إلى «حقيقة الدولة»، موضحاً أن الواقعية تفرض الاعتراف بالنقوص، لكن التفاؤل يستند إلى تجربة اللبنانيين في تجاوز محطات صعبة سابقة. واعتبر أن استكمال السيادة ليس حدثاً آنياً، بل مسار تراكمي يتطلب إرادة سياسية جامعة وثقافة مواطنية راسخة.
جاء كلام سلامة خلال مشاركته في مؤتمر «المواطنية وسيادة الدولة: الوضع الراهن وآفاق المستقبل»، برعاية رئيس الحكومة نواف سلام.
وكان سلامة استهل كلمته مشيراً إلى أن «الدول، كما البشر، تولد وتنمو وقد تضعف أو تموت، وأن اكتمالها ليس أمراً مسلّماً به بل مسار مستمر من البناء والمواجهة».
عادي
أجواء فاترة تخيم على انعقاد مؤتمر دعم الجيش في باريس
جهات عربية وغربية غير متحمسة لإجراء الانتخابات اللبنانية
23 فبراير 2026
01:41 صباحا
قراءة
دقيقتين