- العاصفة عطلت السفر وحرمت ملايين الأمريكيين من الكهرباء
- شلل في حركة النقل.. والأمم المتحدة تؤجل اجتماع لمجلس الأمن
- بلغت سماكة الثلوج في مطار رود آيلاند الدولي تي. إف. غرين 80 سنتيمترا
اجتاحت عاصفة «نورإيستر» الثلجية الهائلة شمال شرق الولايات المتحدة، من ولاية ماريلاند إلى ولاية مين، يوم الاثنين، مما أجبر ملايين الأشخاص على البقاء في منازلهم وسط تحذيرات من رياح عاتية وعواصف ثلجية، وتوقف وسائل النقل، وإغلاق المدارس والشركات.
وقال خبراء الأرصاد الجوية إن هذه العاصفة هي الأقوى منذ عقد، حيث هطلت أكثر من 60 سنتيمترا من الثلج في أجزاء من شمال شرق البلاد، محطمةً بذلك أرقاما قياسية في تراكم الثلوج في بعض المناطق، ومتسببةً في شلّ حركة النقل، بل ودفعت الأمم المتحدة إلى تأجيل اجتماع لمجلس الأمن.
وأعلنت السلطات حالة الطوارئ، وأغلقت المدارس، بما في ذلك في مدينة نيويورك، التي شهدت أول عطلة ثلجية «تقليدية» منذ ست سنوات، وعانى السكان من انقطاع التيار الكهربائي.
وأصدرت سلطات ولايات عدة تحذيرات لسكانها الذين يتخطى عددهم 40 مليون نسمة من سوء الأحوال الجوية، في خضم عاصفة كبرى مصحوبة بثلوج كثيفة، في حين حظرت نيويورك التنقلات.
ضربت العاصفة المسماة «نورإيستر» (nor'easter) المنطقة ليلا، مما تسبب في تعطيل رحلات جوية وحرمان مئات الآلاف من المنازل والشركات من الكهرباء.
وأصدر رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني قرارا بحظر حركة السير إلا للضرورات القصوى وبإغلاق المدارس.
وهو ما فعلته كذلك السلطات في نيوجيرسي ورود آيلاند.
- امتعاض السكان
وأعرب بعض السكان عن امتعاض نظرا إلى أن العاصفة هي الثانية التي تضرب المنطقة خلال أسابيع.
وقال فينسنت غرير، وهو من سكان وايلدوود في نيوجيرزي، لدى جرفه الثلوج من أمام مبناه «سئمت الأمر. لا أريد رؤية مزيد من الثلج».
في المقابل، كان آخرون في محطة غراند سنترال في نيويورك يستمتعون برؤية المدينة مغطاة بالثلج.
وقال كريس كرويل، البالغ 45 عاما في تصريح لوكالة فرانس برس بعد نزهة مع أحد الأصدقاء «إنه أمر رائع. الكثير من الثلج، المنظر بديع حقا. لم نتوقع أن نبقى خارجا كل هذا الوقت».
وقالت الهيئة الوطنية للأرصاد الجوية إن تساقط الثلوج سيتراجع خلال الليل، لكنها حذرت من أن هبوب الرياح القوية سيتواصل في بعض المناطق.
وحتى الساعة الرابعة عصرا (21,00 ت غ)، أُلغيت أكثر من 5600 رحلة جوية من وإلى الولايات المتحدة، وتأخرت مئات الرحلات الأخرى، وفقا لخدمة التتبع «فلايت أوير».
والعدد الأكبر من الرحلات الملغاة سجّل في المطارات الثلاثة الرئيسية في نيويورك، إضافة إلى مطار بوسطن لوغان.
وبلغت سماكة الثلوج في مطار رود آيلاند الدولي تي. إف. غرين نحو قرابة 80 سنتيمترا عصر الإثنين، وهو رقم قياسي في الولاية.
- مراكز تدفئة
وتأتي العاصفة بعد أسابيع على تعافي المنطقة من منخفض جوّي مدمّر تسبب بأكثر من مئة وفاة.
وأصدرت السلطات تحذيرات عدة قبل وصول العاصفة، وحضّت السكان على ملازمة منازلهم وتجنّب التسبب في ازدحام الطرق.
وقال ممداني في إحاطة صحافية «أعلم أن هذه المدينة مليئة بأشخاص لا يحبون الجلوس بلا حراك»، محذّرا سكان نيويورك من ان مخاطر العاصفة ما زالت قائمة.
وأعلن بناء على ما وصفه بـ«الطبيعة التاريخية لهذه العاصفة»، أن المدينة سترفع أجر الساعة من 19,14 دولار إلى 30 دولارا لعمال إزالة الثلوج في حالات الطوارئ، في محاولة لتسريع تنظيف الأماكن العامة.
وقد بلغت سماكة الثلوج في سنترال بارك 50 سنتيمترا، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله منذ أكثر من عقد من الزمن في محطة الرصد الرسمية لمدينة نيويورك خلال عاصفة واحدة.
وعملت كاسحات الثلوج في مختلف أنحاء الشمال الشرقي.
وأعلنت مدن كبرى، بينها نيويورك وفيلادلفيا، إقامة مراكز تدفئة مخصصة للأشخاص العالقين في الخارج.
وإلى الشمال، تم تمديد حظر التنقل في رود آيلاند حتى الثلاثاء، بينما أعلن حاكم ولاية ماساتشوستس فرض قيود جديدة على التنقلات غير الضرورية في أنحاء من الولاية.
كما تم تمديد إغلاق المدارس العامة في بوسطن حتى الثلاثاء بسبب التساقط الكثيف للثلوج.