دانت دولة الإمارات بأشد العبارات الهجمات الإيرانية التي استهدفت سلطنة عُمان الشقيقة، معتبرةً هذه الأعمال العدائية تصعيداً خطراً وانتهاكاً صارخاً لسيادة الدول، وتهديداً مباشراً لأمن المنطقة واستقرارها. وشهدت الكويت والبحرين وقطر سلسلة جديدة من الهجمات الإيرانية أمس الأحد، استهدفت مواقع ومنشآت، في خضم الهجوم الإسرائيلي الأمريكي على إيران.
وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان لها، أن توسيع دائرة الاعتداءات لتشمل دولاً شقيقة وصديقة أمرٌ غير مقبول ومدانٌ بكل المقاييس القانونية والسياسية، ويشكّل تصعيداً مرفوضاً يقوّض جهود التهدئة ويزيد من حدّة التوتر الإقليمي.
وأفاد مصدر أمني بتعرض ميناء الدقم التجاري العماني لاستهداف بطائرتين مسيّرتين، استهدفت إحداها سكن عمال متنقل، أدت إلى إصابة عامل وافد، فيما سقط حطام الأخرى في منطقة بالقرب من خزانات الوقود دون خسائر بشرية أو مادية.
وقالت وكالة الانباء العمانية، إن سلطنة عمان تؤكد إدانتها لهذا الاستهداف، وأنها تتخذ كافة الإجراءات اللازمة للتعامل مع ما من شأنه المساس بسلامة البلاد والقاطنين عليها. كما طالبت شرطة سلطنة عمان الصيادين وأصحاب القوارب السياحية في محيط محافظة مسندم بعدم النزول إلى البحر خلال هذه الفترة.
وأفادت وزارة الكهرباء الكويتية بانقطاع جزئي للتيار الكهربائي في عدد من المناطق جراء تعرض خطوط لشظايا مسيّرات. وقالت وزارة الدفاع الكويتية إنها تصدت صباح أمس لعدد من الأهداف الجوية المعادية بكفاءة واقتدار.
وأضافت أنها رصدت 97 صاروخاً إيرانياً و283 طائرة مسيّرة وتم التعامل معها وفق قواعد الاشتباك.
واستدعت وزارة الخارجية الكويتية، محمد توتونجي، سفير إيران في الكويت، وأبلغته إدانة الكويت واستنكارها الشديدين للهجمات الإيرانية الآثمة، التي استهدفت البلاد عبر الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، في انتهاك صارخ لسيادة دولة الكويت وأجوائها، ولميثاق الأمم المتحدة، والقانون الدولي.
وتصدت منظومات الدفاع الجوي الصاروخي في البحرين لموجة جديدة من الصواريخ البالستية والمسيّرات الإيرانية التي استهدفت البلاد، وتمكنت من تدميرها والتعامل معها بفاعلية عالية.
وأوضح مركز الاتصال الوطني البحريني أنه تم رصد سقوط شظايا محدودة في عدد من المناطق نتيجة عمليات التدمير مشيراً إلى أن الجهات المختصة بدأت إجراءاتها الفورية للتأكد من سلامة المواقع والتعامل مع أي آثار مترتبة.
وقالت وزارة الدفاع القطرية إن طائراتها المقاتلة تعاملت مع هجمات جوية تضمنت طائرات مسيّرة وصواريخ كروز أُطلقت من إيران.
وأضافت أن أنظمة الرصد والإنذار المبكر اكتشفت الأهداف فور دخولها نطاق المراقبة، حيث تم اعتراضها، مؤكدة أن عمليات الاعتراض جرت ضمن منظومة دفاع جوي متكاملة دون تسجيل خسائر بشرية.
وأفادت الوزارة بأن الدفاع المدني تعامل مع حريق محدود في المنطقة الصناعية ناتج عن سقوط شظايا إثر اعتراض صاروخ، لم تنتج عنه إصابات.
واستدعت وزارة الخارجية القطرية، أمس، علي صالح آبادي، سفير إيران لدى الدوحة وعبرت عن احتجاجها الشديد واستيائها البالغ ورفضها القاطع لاستهداف أراضي دولة قطر، والذي يشكل انتهاكاً سافراً لسيادتها، وتهديداً لأمنها، وخرقاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
من جهتها، استدعت السعودية السفير الإيراني لديها، أمس الأحد، للاحتجاج على الاعتداءات الإيرانية السافرة التي طالتها وعدداً من الدول الشقيقة. وذكرت وزارة الخارجية السعودية على منصة «إكس» أن نائب وزير الخارجية وليد بن عبدالكريم الخريجي، شدد خلال استدعاء السفير الإيراني، على استياء وإدانة واستنكار المملكة للاعتداءات الإيرانية على المملكة ودول الخليج، والرفض القاطع لانتهاك سيادة الدول بما يقوض أمن واستقرار المنطقة.
(وكالات)