عادي

توقعات بعودة «النينو» وارتفاع حرارة الأرض

15:08 مساء
قراءة دقيقتين
TOPSHOT - Ariel view showing the flooded ERS-448 road in Canoas, Rio Grande do Sul state, Brazil, on May 13, 2024. Brazil's President Luiz Inacio Lula da Silva on Monday put off a state visit to Chile to focus on the historic floods in the south of the country that have left 147 dead. Torrential rains since the beginning of the month in Rio Grande do Sul state have caused rivers to burst their banks, leaving towns and parts of the bustling state capital Porto Alegre under water. Around two million people have been affected, more than 600,000 of whom were forced from their homes due to the disaster, which experts attribute to climate change and the El Nino weather phenomenon. (Photo by Nelson ALMEIDA / AFP)

حذرت الإدارة الوطنية الأمريكية للمحيطات والغلاف الجوي من عودة محتملة لظاهرة «النينو» المناخية في وقت لاحق من عام 2026، ما يدفع درجات الحرارة العالمية نحو مستويات قياسية غير مسبوقة، وسط توقعات حدوث الظاهرة بنسبة تتراوح بين 50% و60% خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر.
ووفقاً للتقرير الصادر عن الإدارة، فإن تطور هذه الظاهرة الدافئة في النصف الثاني من العام الجاري يضع كوكب الأرض أمام مخاطر مناخية مضاعفة، خاصة أن عام 2024 سُجل بالفعل كأعلى الأعوام حرارة على الإطلاق.
ومن المتوقع أن تصدر المنظمة العالمية للأرصاد الجوية تحديثاً حول مسار هذه الظاهرة وتداعياتها المرتقبة.
وأوضح خبراء المناخ أن تأثير «النينو» لا يظهر فوراً، حيث أشار تيدو سيملر، عالم المناخ في دائرة الأرصاد الجوية الأيرلندية، إلى أن الغلاف الجوي يحتاج إلى وقت للتفاعل، ما يجعل عام 2027 مهدداً بأن يكون الأكثر دفئاً إذا استمر تطور الظاهرة.
ومع ذلك، حذر سيملر من أن عام 2026 يواجه خطر تحطيم الأرقام القياسية حتى بدون «النينو»، مدفوعاً بالاتجاه العام للاحتباس الحراري العالمي.
تعمل ظاهرة «النينو» على إضعاف الرياح التجارية في المحيط الهادئ، ما يؤدي إلى تسخين مياهه وإطلاق طاقة هائلة في الغلاف الجوي ترفع متوسط درجات الحرارة العالمية بمقدار 0.1 إلى 0.2 درجة مئوية.
وتتسبب دورة «النينو» و«لا نينا» (شقيقتها الباردة) في إعادة تشكيل خريطة الطقس العالمي كالتالي:
«النينو»: تؤدي عادة إلى جفاف حاد في جنوب شرق آسيا وأستراليا والبرازيل، مقابل فيضانات وأمطار غزيرة بالقرن الإفريقي وبيرو وجنوب الولايات المتحدة.
«لا نينا»: تسبب تأثيراً عكسياً بتبريد شرق المحيط الهادئ، ما يجلب الرطوبة لأستراليا والهند والجفاف لأجزاء من أمريكا الجنوبية، علماً أن دورتها الأخيرة التي انتهت في أوائل 2026 كانت قصيرة ولم تمنع عام 2025 من أن يكون ثالث أكثر الأعوام حرارة.
وفي خطوة تقنية لتعزيز دقة التوقعات، اعتمد في فبراير الماضي، مؤشراً جديداً يُعرف باسم «مؤشر النينو المحيطي النسبي». وتأتي هذه الخطوة لاستبدال المعايير القديمة التي لم تعد تواكب السرعة الكبيرة في ارتفاع حرارة المحيطات، حيث يقارن المؤشر الجديد درجة حرارة منطقة وسط المحيط الهادئ ببقية المناطق الاستوائية، ما يوفر وسيلة «أكثر وضوحاً وموثوقية» لتتبع الظواهر المناخية في الوقت الفعلي.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"