أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، خلال اتصال هاتفي مع نظيره العماني بدر البوسعيدي، أمس الأحد، أن بلاده منفتحة على أي جهود جادة، تسهم بوقف التصعيد وعودة الاستقرار، فيما حذرت المفوضية الأوروبية من خطر الاضطرابات الحالية في الشرق الأوسط.
وعبر عراقجي في المكالمة الهاتفية التي أجراها مع وزير الخارجية العماني عن تقدير بلاده لدور سلطنة عُمان البنّاء ومساعيها الدبلوماسية المتواصلة، الرامية إلى نزع فتيل الأزمة الراهنة والعودة إلى مسار الحوار والتفاوض، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء العمانية.
ونقل الوزير الإيراني موقف إيران الداعي إلى السلام، مشيراً إلى أن الهجوم الإسرائيلي- الأمريكي على بلاده كان سبباً في تفاقم حالة التوتر والذعر في المنطقة، مؤكداً انفتاح الجانب الإيراني لأي جهود جادة تُسهم في وقف التصعيد والعودة إلى الاستقرار.
من جهته، أكد البوسعيدي استمرار سلطنة عُمان في الدعوة إلى وقف إطلاق النار والعودة إلى الحوار والتفاوض لحلّ الصراع الدائر دبلوماسياً وبما يحقق المطالب المشروعة لجميع الأطراف، داعياً الجانب الإيراني إلى التحلي بضبط النفس، وتفادي كل ما من شأنه أن يقوض ويؤرق علاقات حسن الجوار.
وكان عراقجي أكد، أمس الأحد، أن عملية اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، جعلت المواجهة «أكثر تعقيداً وخطورة»، واصفاً هذا السيناريو بأنه عمل خطير جداً وغير مسبوق وانتهاك سافر للقانون الدولي.
وقال عراقجي، في مقابلة تلفزيونية، إن «بلاده لا ترى أي قيود أو حدود أمامها في الدفاع عن نفسها»، مبيناً أن «الحرب فُرضت على إيران من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل».
وأشار عراقجي، إلى أن «عملية دستورية انطلقت في البلاد، وأن مجلساً انتقالياً تأسس لتسيير الأمور»، مؤكداً أن «الأوضاع تسير وفق النظام الدستوري، وأن مؤسسات الدولة تعمل بشكل طبيعي».
وأضاف أنه «على تواصل مستمر مع نظرائه في المنطقة»، لافتاً إلى أن «بعض دول الخليج غير راضية أو غاضبة من التطورات».
وفي سياق متصل، قالت مسؤولة السياسية الخارجية بالاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، أمس الأحد، إن مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي يشكل «لحظة فارقة في تاريخ إيران»، فيما حذّرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين من الخطر الحقيقي الذي تحمله الاضطرابات الحالية.
وأضافت كايا كالاس عبر منصة «إكس» أمس «ما سيحدث لاحقاً غير واضح، لكن الطريق الآن مفتوح أمام إيران مختلفة.. إيران قد يتمتع شعبها بحرية أكبر في تشكيلها»، وتابعت قائلة: «أنا على تواصل مع الشركاء، بمن فيهم شركاء في المنطقة يتحملون وطأة العمليات العسكرية الإيرانية، لإيجاد خطوات عملية للتهدئة».
وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين إنها تحدثت إلى العاهل الأردني الملك عبد الله، وأبلغته بأن أوروبا «تتضامن» مع الأردن بعد الضربات الإيرانية، وأضافت «مع رحيل خامنئي، تجدد الأمل لشعب إيران.. علينا أن نتأكد من أن المستقبل ملك لهم لتشكيله»، وتابعت قائلة: «في الوقت نفسه، تحمل هذه اللحظة في طياتها خطراً حقيقياً من الاضطرابات التي يمكن أن تدفع المنطقة إلى دوامة من العنف».
(وكالات)
المفوضية الأوروبية تحذّر من خطر الاضطرابات الحالية في الشرق الأوسط
عراقجي لنظيره العماني: منفتحون على جهود وقف التصعيد
2 مارس 2026 02:35 صباحًا
|
آخر تحديث:
2 مارس 02:35 2026
شارك
صورة قدمتها القيادة المركزية الأمريكية،تظهر المدمرة الصاروخية الموجهة من فئة أرلي بيرك، يو إس إس توماس هودنر (DDG 116)، وهي تطلق صاروخ توماهوك للهجوم البري (TLAM) دعماً لعملية إبيك فيوري(أ ب )