قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الأحد، إنه سيجري محادثات مع قادة إيران الجدد، لكنه لم يُحدد موعداً لذلك، مشيراً إلى مصرع معظم قادة البلاد، فيما قالت صحيفة إسرائيلية، أمس الأحد، إن ترامب يفكر بإنهاء العملية العسكرية ضد إيران بشكل سريع، بعد أن أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي وعدد من أبرز قادة المؤسسة العسكرية، ومن بينهم وزير الدفاع ورئيس الأركان وقائد الحرس الثوري.
ونقلت مجلة «ذي أتلانتيك» عن ترامب قوله «إنهم يريدون الحوار، وقد وافقتُ على ذلك، لذا سأجري محادثات معهم. كان ينبغي عليهم فعل ذلك مبكراً». ولدى سؤاله عن موعد هذه المحادثات، أجاب ترامب «لا أستطيع تحديد ذلك». ولم يوضح ترامب مع من ينوي التحدث.
وفي إشارة إلى القيادة الإيرانية التي كانت تجري محادثات متقطّعة لسنوات مع الولايات المتحدة وحكومات غربية أخرى، قال ترامب إنّ «معظم هؤلاء الناس قد رحلوا».
ونقلت «ذي أتلانتيك» عنه قوله إنّ «بعض هؤلاء الأشخاص الذين كنّا نتعامل معهم رحلوا، لأنّ هذا (الهجوم) كان ضربة كبيرة»، في إشارة واضحة إلى الضربة التي أدت إلى مقتل خامنئي ومسؤولين كبار آخرين.
وأضاف ترامب «كان ينبغي عليهم فعل ذلك في وقت أبكر. كان بإمكانهم إبرام صفقة. لقد بالغوا في التذاكي».
من جهة أخرى، قالت صحيفة إسرائيلية، أمس الأحد، إن ترامب يفكر بإنهاء العملية العسكرية ضد إيران بشكل سريع، بعد مقتل خامنئي وعدد من أبرز قادة المؤسسة العسكرية.
وأوردت صحيفة «يديعوت أحرونوت» في تقرير لها أن «واشنطن تصوّرت عشية الهجوم عملية خاطفة تمتد أربعة إلى خمسة أيام، هدفها إضعاف طهران وإعادتها إلى طاولة التفاوض بشروط جديدة».
وأشارت الصحيفة إلى أن مسؤولاً أمريكياً نقل عبر وسيط يُعتقد أنه إيطالي، اقتراحاً بوقف فوري لإطلاق النار «خلال يوم أو يومين»، إلا أن طهران رفضت المقترح بشكل قاطع، ما أبقى المواجهة مفتوحة على احتمالات أوسع.
وعلى الرغم مما وصفته الصحيفة بأنه إنجاز استخباراتي وعسكري استثنائي، إلا أنها اعتبرت أن النظام الإيراني لم يسقط، فبحسب تقديرها، تتولى إدارة البلاد حالياً هيئة قيادية مؤقتة من كبار المسؤولين، في مؤشر على قدرة النظام على امتصاص صدمة فقدان رأسه السياسي والعسكري.
وأشارت إلى أن تجارب سابقة أثبتت أن بقاء النظام يمثل أولوية قصوى لدى دوائره، حتى على حساب كلفة بشرية واقتصادية مرتفعة.
ووفقاً للصحيفة ذاتها، فإن مستقبل المواجهة لا يزال غامضاً، فقد تبقى الأمور تحت السيطرة، أو ينخرط حلفاء طهران في لبنان والعراق واليمن بشكل أوسع، أو تتفجر احتجاجات داخلية.
كما حذّرت الصحيفة من أن إعلان النصر سابق لأوانه، إذ إن أي تطور ميداني – كاستهداف ناقلة نفط في الخليج أو سقوط قتلى أمريكيين – قد يعقّد حسابات ترمب داخلياً، خصوصاً في ظل فتور شعبي تجاه الحرب.
وتطرح الصحيفة في تقريرها 3 سيناريوهات من الممكن لترمب تسويقها كانتصار، وهي: توجيه ضربة قاسية تضعف النظام، أو فرض اتفاق بشأن البرنامج النووي، أو إسقاط النظام بالكامل.
ويبدو السيناريو الأول الأكثر واقعية، والثاني أقل احتمالاً، فيما يبقى الثالث «الرهان الأكبر» للرئيس الأمريكي، وإن كان يدرك أن تغيير النظام يتطلب تدخلاً برياً مباشراً لا يعتزم القيام به.(وكالات)
عرض لطهران عبر وسيط إيطالي لوقف إطلاق النار
ترامب: قادة إيران الجدد يرغبون في التفاوض ووافقت على ذلك
2 مارس 2026 02:42 صباحًا
|
آخر تحديث:
2 مارس 2026 02:42 صباحًا
شارك
صورة التقطها قمر صناعي لمجمع سكني مدمر تابع للمرشد الأعلى آية الله علي خامنئي في طهران(رويترز)