شهدت الأرض، الثلاثاء 3 مارس، ظاهرة خسوف القمر الكلي الذي تحول خلاله القمر إلى لون أحمر مميز يُعرف بـ«القمر الدموي»، فيما توافد هواة الفلك لتوثيق الحدث في مشهد نادر يستحوذ على اهتمام العالم.
حدث الخسوف عندما تداخلت الشمس والأرض والقمر في استقامة تقريبية، ما جعل ظل الأرض يغطي القمر بالكامل، بينما أضاءته أطوال الضوء الحمراء المنعكسة عبر الغلاف الجوي للأرض، بحسب وكالة ناسا.
وكانت مرحلة الخسوف الكلي مركز الحدث، حيث امتدت قرابة ساعة كاملة من تحول لون القمر إلى الأحمر النحاسي، وسط سماء صافية في أماكن عدة من العالم، بينما ظهر الظل الأرضي يبتلع القرص القمري قبل أن يعود تدريجياً إلى بريقه المعتاد بعد ذروة الظاهرة.
لماذا ظهر القمر باللون الأحمر؟
فسر العلماء لون القمر خلال الخسوف، بأنه نتاج تفاعل ضوء الشمس مع الغلاف الجوي للأرض قبل وصوله إلى سطح القمر، حيث تنكسر أشعة الشمس وتمر عبر الهواء وتُشتت الموجات ذات الأطوال القصيرة مثل الأزرق والبنفسجي، بينما تنجح الموجات الطويلة الحمراء والبرتقالية في الانعكاس على القمر.
خسوف نادر الحدوث.. لماذا؟
أصبحت الظاهرة نادرة، لأنها تعتمد على ميلان مداري القمر حول الأرض، حيث لا يدخل القمر ظل الأرض الكامل إلا في أوقات محدودة خلال العام.
وعلى الرغم من أن خسوفات القمر تحدث عادة مرتين إلى ثلاث مرات سنوياً، فإن الخسوف الكلي الذي يمنح اللون الدموي لا يتكرر في نفس المكان على الأرض إلا بعد فترات قد تمتد لسنوات.
متابعة عالمية وآفاق الرصد
تابعت مراصد فلكية وبثوث حية عبر الإنترنت لحظة الخسوف، فيما خرج الجمهور إلى الحدائق والأماكن المفتوحة لرؤية الحدث دون الحاجة لأدوات مكثفة، إذ يمكن رؤية خسوف القمر بالعين المجردة بأمان تام، بخلاف كسوف الشمس الذي يتطلب حماية خاصة للعيون.
وشهد العلماء والمراقبون هذه اللحظة الفلكية التي سلطت الضوء على جمال الكون وعجلته، بينما شددت مؤسسات الفضاء على أهمية مثل هذه الظواهر في تعزيز فهمنا لديناميكيات النظام الشمسي.