أصبحت الكوادر الإماراتية الرياضية التي تقلدت أرفع المناصب في الاتحادات الإقليمية القارية والدولية، علامة بارزة تعكس حجم الثقة العالمية التي يحظى بها أبناء الدولة، بدعم القيادة الرشيدة التي تبنّت استراتيجية تقوم على الاستثمار في رأس المال البشري وصقل الكفاءات القيادية، ما جعل الساحة الرياضية زاخرة بالأسماء اللامعة التي تنشط في مختلف الألعاب.
عبدالمنعم الهاشمي يقود الاتحادين الإماراتي والآسيوي للعالمية
ومن بين هذه القيادات الرياضية، يبرز اسم عبدالمنعم الهاشمي رئيس الاتحاد الآسيوي للجوجيتسو، النائب الأول لرئيس الاتحاد الدولي، فضلاً عن رئاسته لاتحاد الإمارات للجوجيتسو والفنون القتالية المختلطة، والذي لعب دوراً رئيسياً في تعزيز مكانة هذه الرياضة محلياً وقارياً ودولياً منذ تأسيس اتحادها الإماراتي عام 2012، حيث اختيرت برامج الاتحاد الإماراتي باعتبارها الأفضل على مستوى العالم في نشر وتطوير اللعبة واكتشاف المواهب، وصناعة الأبطال، وتنظيم البطولات الاحترافية.

إنجازات مهمة


شهد اتحاد الإمارات للجوجيتسو والفنون القتالية المختلطة تحت قيادة عبدالمنعم الهاشمي، مرحلة نمو كبيرة اقترنت بإنجازات مهمة، منها إدراج الرياضة في المناهج المدرسية، واكتشاف وصقل المواهب، وقيادة القارة الآسيوية لتكون الأقوى والأهم على المستوى العالمي، إضافة إلى استضافة مقري الاتحادين الآسيوي والدولي، واعتماد اللعبة في الكثير من المنظمات الدولية القارية والعالمية، وحصد المئات من الميداليات، وتصدر المشهد العالمي في عدد الألقاب والبطولات.
واختير الهاشمي رئيساً للاتحاد الآسيوي للجوجيتسو عام 2014 ونائباً أول لرئيس الاتحاد الدولي، كما حظي بالتكريم لعدة مرات من الاتحاد الدولي للجوجيتسو على ضوء مبادراته الملهمة، في سبيل تعزيز أداء الرياضيين وتطوير الرياضة، وصولاً إلى فوزه بجائزة محمد بن راشد آل مكتوم للإبداع الرياضي عن فئة «الإداري الإماراتي»، وفي مايو 2024 أعيد انتخابه رئيساً للاتحاد الآسيوي للدورة المقبلة لمدة ثماني سنوات.

رياضة وطنية


أكد الهاشمي أن النجاحات المتواصلة لرياضة الجوجيتسو على الصعيدين المحلي والعالمي هي ثمرة مباشرة للرؤية الثاقبة والدعم اللامحدود من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وسمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي رئيس المجلس التنفيذي للإمارة، مشيراً إلى أن توجيهات القيادة الرشيدة كانت الأساس في وصول الجوجيتسو إلى مكانتها كرياضة وطنية لدولة الإمارات.


وقال: الرسالة من اختياري في هذا الموقع الدولي الكبير، واضحة وهي تقدير العالم لدولة الإمارات، فلو تقدم أي إماراتي غيري للمنصب سيفوز به، ولذا فإن الذي يستحق الشكر والتقدير والعرفان هو صاحب السمو رئيس الدولة، لأن سموه رمز الدولة وعنوانها المضيء، والراعي والداعم الأول لرياضة الجوجيتسو في العالم، وكذلك دعم وتوجيهات سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان.

تطور كبير


أضاف عبدالمنعم الهاشمي، أن الاتحاد الآسيوي للجوجيتسو شهد تطوراً كبيراً على جميع المستويات، منذ تسلم الإمارات قيادة الاتحاد، سواء من حيث الانتشار أو التنظيم أو عدد الدول المنضوية تحت مظلته، وعندما بدأنا العمل كان عدد الدول الأعضاء لا يتجاوز 12 دولة، حتى وصل إلى 42 دولة تمارس اللعبة بشكل رسمي، وهو إنجاز يعكس العمل المؤسسي والدعم الكبير الذي تحظى به الجوجيتسو في القارة.
وقال إن التوسع كان كبيراً على المستوى الدولي، حيث قفز عدد الدول الممارسة للعبة من نحو 45 إلى أكثر من 120 دولة حول العالم، مع وجود اتحادات رسمية معتمدة، هذا النمو السريع يؤكد أن الجوجيتسو أصبحت من أسرع الرياضات انتشاراً عالمياً، والاتحاد الآسيوي كان شريكاً أساسياً في هذه القفزة.

خطة واضحة


أوضح رئيس الاتحاد الآسيوي للجوجيتسو، أن الاتحاد من حيث الهيكلة والتنظيم مقسّم إلى خمس مناطق جغرافية، ما يساعدنا على تنظيم البطولات وتطوير اللعبة بشكل متوازن، ونعتمد خطة واضحة لتنظيم بطولات قارية ودولية، مع التركيز على اعتماد الاتحادات الوطنية ورفع كفاءة الكوادر الفنية والإدارية.
وتابع: يُحسب للاتحاد الآسيوي، نشر اللعبة بأسرع وتيرة ممكنة وفق معايير دولية معتمدة، كما نجحنا في استضافة وتنظيم بطولات عالمية كبرى، والمساهمة في ترسيخ الجوجيتسو كلعبة تنافسية ذات منظومة احترافية متكاملة.
أما عن المعايير الدولية والتقييم الفني، كشف الهاشمي عن الالتزام بمعايير دقيقة تشمل التقييم السنوي للاتحادات وتنظيم البطولات وتطوير الحكام والمدربين، بما يضمن جودة المنافسات واستدامة التطور، ووضع الجوجيتسو الآسيوية في مصاف النخبة عالمياً.
وقال: نولي جانب التحفيز أهمية كبيرة، ومن هنا جاءت جائزة أبوظبي العالمية التي تُقام على هامش بطولة أبوظبي العالمية للجوجيتسو، حيث نكرّم أفضل اللاعبين على مستوى العالم وآسيا، هذه الجوائز تشكّل حافزاً حقيقياً للإبداع والتميز، وتعزز ثقافة الاحتراف بين اللاعبين.

زيادة البطولات


عن مستقبل اللعبة قال عبدالمنعم الهاشمي: «نحن متفائلون بالمستقبل، فالعمل مستمر لتوسيع قاعدة الممارسة، وزيادة عدد البطولات، وتعزيز الشراكات الدولية، هدفنا أن تكون الجوجيتسو من الرياضات الأساسية عالمياً، وأن تواصل آسيا دورها الريادي في قيادتها وتطويرها».
كما وجه الشكر إلى كل الاتحادات الوطنية للعبة، لثقتهم الكبيرة في اختياره رئيساً للاتحاد الآسيوي ونائباً أول لرئيس الاتحاد الدولي لعدد من الدورات، مشيراً إلى أن هذا الإنجاز لا يحسب لشخصه، ولكنه لفريق العمل في اتحاد الإمارات للجوجيتسو، الذي يحمل على عاتقه تطبيق استراتيجية تطوير اللعبة، وترجمة الدعم الكبير من القيادة الرشيدة إلى إنجازات على أرض الواقع في مجالات نشر الرياضة، وصناعة الأبطال، وتنظيم أقوى وأهم البطولات، وتعزيز مكانة الإمارات كأكبر مطور للجوجيتسو في العالم.