فشلت مساعي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في إدانة سلفه جو بايدن في قضية استخدام «القلم الإلكتروني»؛ إذ لم تتمكن تحقيقات وزارة العدل على مدار شهور من بناء قضية تثبت بها مخالفة الرئيس السابقة ومساعديه القانون خلال عملية توقيع الوثائق الرئاسية، وفق ما نقله نيويورك تايمز عن مصادر مطلعة.
وبحسب الصحيفة، لم يتمكن المدعون العامون في مكتب المدعي العام الأمريكي في واشنطن من بناء قضية، ما يؤكد عجز وزارة العدل المتزايد عن تلبية رغبة ترامب في بناء قضية جنائية ضد بايدن ومساعديه الذين حاول ترامب على مدى أشهر اصطيادهم. ورُفضت بعض القضايا من قِبل هيئات المحلفين الكبرى، ورُفضت أخرى من قِبل القضاة، بينما تخلّى المدّعون العامّون عن بعضها الآخر، كقضية التوقيع الآلي.
وعلى مدار أشهر سعي ترامب لاستخدام نفوذه لتقويض رئاسة بايدن، مُستنداً إلى نظرية لا أساس لها من الصحة: وهي أن قرارات العفو التي أصدرها بايدن في الأشهر الأخيرة من ولايته كانت باطلة لعدم امتلاكه الأهلية العقلية للموافقة عليها.
وقاد مكتب المدّعي العام الأمريكي في واشنطن، الذي تُديره جانين بيرو، حليفة ترامب القديمة، التحقيق في قضية التوقيع الآلي. وتمّ تعليق التحقيق بهدوء في الأشهر الأخيرة، بالتزامن مع سعي المدّعين العامّين تحت إشراف بيرو، دون جدوى، للحصول على لائحة اتهام في قضية أخرى ضدّ ستة مشرّعين ديمقراطيين نشروا مقطع فيديو في الخريف أثار غضب ترامب حضوا فيه على عدم تنفيذ الأوامر غير القانونية.
وكان ترامب أعلن العام الماضي، إلغاء الأوامر التنفيذية والوثائق التي وُقّعت خلال فترة حكم سلفه جو بايدن باستخدام «القلم الآلي»، زاعماً أن الأغلبية العظمى من قرارات بايدن لم يوقعها بنفسه، ومشيراً إلى عدم قانونية هذه الإجراءات.
وقال ترامب آنذاك: «إن نحو 92% من الوثائق الرئاسية في عهد بايدن تم توقيعها بقلم آلي، معتبراً تلك الوثائق بحكم الملغاة، ولم تعد سارية، وبلا أي مفعول».