توسّعت رقعة الاعتداءات الإيرانية السافرة على دول المنطقة منذ اندلاع الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، لتطال أراضي دول لا تشارك في القتال ضد طهران، من بينها الإمارات والكويت وقطر والسعودية وعُمان والبحرين والأردن، إضافة إلى دول أخرى تأثرت مباشرة أو غير مباشرة بتداعيات الصراع.
وتؤكد المعطيات أن معظم الدول التي تعرضت لهذه الاعتداءات كانت ولا تزال تدعو إلى احتواء الأزمة عبر الحوار وتجنب الانزلاق إلى حرب شاملة، إلا أن طهران اختارت منذ اللحظة الأولى للصراع توسيع دائرة المواجهة، في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة لنقل التوتر إلى عموم المنطقة.
وتنفذ الاعتداءات الإيرانية السافرة باستخدام مزيج من الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز والطائرات المسيّرة، وتستهدف في كثير من الحالات منشآت مدنية وبنى تحتية حيوية مثل المطارات والفنادق والمرافق السياحية والخدمية.
وبينما تعرضت بعض الدول لضربات مباشرة، وجدت دول أخرى نفسها ضمن مسار المقذوفات أو تحت تأثير عمليات اعتراض جوي جرت فوق أجوائها، ما جعل الصراع يتحول سريعاً إلى مواجهة إقليمية تشمل أنظمة الدفاع الجوي والإنذار المبكر.
وتُعد الإمارات الدولة الأكثر تعرضاً للاعتداءات الإيرانية السافرة؛ إذ سجلت 1276 اعتداء منذ بداية التصعيد وحتى أمس الخميس. ووفق الأرقام، تم رصد 196 صاروخاً باليستياً جرى اعتراض 181 منها، بينما سقط 13 صاروخاً في البحر، واثنان داخل أراضي الدولة. كما تم رصد 1072 طائرة مسيّرة إيرانية جرى اعتراض 1001 منها، في حين سقطت 71 مسيّرة داخل الدولة، إضافة إلى رصد وتدمير ثمانية صواريخ كروز.
وفي بقية دول المنطقة، تعرضت الكويت لـ606 هجمات، وقطر لـ175 هجوماً، والبحرين لـ221 هجمة، فيما سجلت الأردن نحو 49 هجوماً، والسعودية 47 هجوماً، بينما تعرضت سلطنة عُمان لخمس هجمات.
أما العراق فكان أيضاً ضمن دائرة التأثير، حيث سقطت صواريخ ومسيّرات في إقليم كردستان، وشهدت مدينة أربيل موجة من الاستهدافات. وفي سوريا، سُجل سقوط صواريخ أو شظايا داخل الأراضي السورية نتيجة عمليات اعتراض جوي لمقذوفات عبرت الأجواء.
كما امتدت تداعيات الحرب إلى تركيا، حيث تم تدمير صاروخ باليستي قبل اقترابه من مجالها الجوي، ما دفع أنقرة للتحذير من خطر اتساع نطاق الصراع.
وفي شرق المتوسط، طالت التداعيات قبرص بعد هجوم بمسيّرات استهدف قاعدة بريطانية على الجزيرة، لتصبح إحدى نقاط التماس غير المتوقعة في الأزمة.
وكانت أذربيجان آخر الدول المتضررة؛ إذ قدمت وزارة الخارجية الأذربيجانية احتجاجاً رسمياً إلى السفارة الإيرانية بعد عبور طائرتين مسيرتين إيرانيتين الحدود، ما أدى إلى إصابة شخصين في منطقة ناخيتشفان. وأكدت الوزارة في بيان أن هذا الهجوم يخالف قواعد القانون الدولي ويسهم في تصعيد التوتر في المنطقة.
معظم الاعتداءات السافرة على مرافق مدنية في دول الخليج
إيران تعتدي على المنطقة بـ 2400 هجوم.. والإمارات تتصدى للعدد الأكبر
6 مارس 2026 13:26 مساء
|
آخر تحديث:
8 مارس 11:27 2026
شارك