كشف باحثون من كلية «كينجز كوليدج لندن» عن أصل ثلاث إشارات غامضة تنبعث من قلب مجرة درب التبانة، مؤكدين أن نوعاً نادراً يُعرف باسم «المادة المظلمة المثارة» هو المسؤول عن هذه الظواهر التي عجزت التفسيرات الفيزيائية التقليدية عن فك شيفرتها لسنوات.
وأوضحت الدراسة، أن جزيئات المادة المظلمة عندما تصطدم ببعضها في مركز المجرة المزدحم، تتحول إلى حالة طاقة أعلى، وعند عودتها لحالتها الطبيعية تطلق (مادة مضادة).
وأثبت الفريق بقيادة الدكتور شيام بالاجي أن هذه العملية تفسر بدقة الارتفاع الحاد في أشعة جاما عند خط الانبعاث «511 كيلو إلكترون فولت»، وطيف الأشعة المستمر «2 ميجا إلكترون فولت»، إضافة إلى مستويات التأين غير الطبيعية للغاز في المنطقة الجزيئية المركزية.
وأكد العلماء أن المصادر التقليدية مثل انفجارات النجوم (المستعرات العظمى) لم تكن كافية لتفسير شكل وطاقة هذه الإشارات.
ويفتح هذا الاكتشاف آفاقاً جديدة أمام الجيل القادم من المهمات الفضائية لفهم طبيعة المادة المظلمة، التي تشكل ربع الكون وتظل غير مرئية للتلسكوبات التقليدية، ما يمنح العلماء اتجاهاً أكثر وضوحاً لكشف أعمق أسرار مجرتنا.