أجرى دونالد ترامب وكير ستارمر مباحثات هاتفية تطرقت الى الحرب في الشرق الأوسط، بحسب ما أفادت لندن الأحد، بعد انتقادات وجّهها الرئيس الأميركي الى رئيس الوزراء البريطاني على خلفية التعاون في حرب إيران.
وأفادت متحدثة باسم داونينغ ستريت في بيان بأن المسؤولين تطرّقا إلى «الوضع الحالي في الشرق الأوسط والتعاون العسكري بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة، لا سيما من خلال استخدام قواعد سلاح الجو الملكي دعما للدفاع الجماعي عن النفس لشركائهما في المنطقة».
ورفض ستارمر بداية أي دور للندن في الحرب التي أطلقتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، قبل أن يوافق لاحقا على طلب أميركي لاستخدام قاعدتين عسكريتين بريطانيتين لغرض دفاعي «محدد ومحدود».
وكان ترامب أعرب سابقا عن عدم رضاه عن المملكة المتحدة، وسخر من ستارمر، معتبرا أنه «ليس ونستون تشرشل».
وقالت المتحدثة باسم داونينغ ستريت إن ستارمر قدّم «خالص تعازيه للرئيس ترامب والشعب الأميركي إثر مقتل ستة جنود أميركيين».
ولم يذكر البيان ما إذا ناقش الزعيمان التوترات التي شابت علاقات بلديهما.
وبدأت الولايات المتحدة استخدام قواعد بريطانية السبت بينها قاعدة فيرفورد في جنوب غرب إنكلترا.
- أساس قانوني
وكان ستارمر دافع عن قرار عدم اضطلاع بريطانيا بأي دور في الحرب، بالقول إن أي تدخل بريطاني «يجب أن يستند دوما إلى أساس قانوني وخطة مدروسة قابلة للتنفيذ».
ولاحقا، شدّد على صوابية قراره السماح للولايات المتحدة باستخدام قاعدتين بريطانيتين، معتبرا أن الهجمات الانتقامية الإيرانية بالصواريخ والمسيّرات ردا على الضربات الأميركية-الإسرائيلية تهدد مصالح بريطانيا والحلفاء في المنطقة.
وأفادت وسائل إعلام بريطانية بأن البحرية الملكية البريطانية تُجهّز حاملة الطائرات «إتش إم إس برينس أوف ويلز» الراسية حاليا في بورتسموث في جنوب إنكلترا، لاحتمال نشرها في الشرق الأوسط، مع العلم أنه لم يُتخذ قرار نهائي بهذا الشأن بعد.
وردّت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر صباح الأحد على انتقادات ترامب الأخيرة، قائلة عبر قناة «بي بي سي» إن الحكومة البريطانية تتخذ قراراتها من دون «تفويض سياستها الخارجية إلى دول أخرى».
وأضافت «بالطبع، تربطنا شراكة أمنية طويلة وعميقة وهامة مع الولايات المتحدة، ولكن لدينا أيضا نقاط خلاف، نتصرف حيالها بما يخدم المصلحة البريطانية».