ذكرت وكالة «بلومبيرغ نيوز» وموقع «أكسيوس»، أمس الأحد، نقلاً عن مسؤولين دبلوماسيين مطلعين أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس نشر قوات خاصة على الأرض للاستيلاء على اليورانيوم الإيراني القريب من الدرجة المستخدمة في صنع قنبلة نووية، وسط قلق ومخاوف من أن تتمكن إيران من استعادة اليوارنيوم من المواقع التي تم قصفها الصيف الماضي.
وبحسب بلومبرغ، نقلاً عن ثلاثة مسؤولين، أُطلع ترامب على هذا الخيار في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن مكان وجود اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب. وتنبع هذه المخاوف من عدم قيام مفتشي الأمم المتحدة النوويين بالتحقق من موقع هذه المادة لعدة أشهر.
وأفاد موقع «أكسيوس»، نقلاً عن أربعة مصادر مطلعة، بأن الولايات المتحدة وإسرائيل ناقشتا إرسال قوات خاصة إلى إيران للحصول على مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب في مرحلة لاحقة من الحرب.
وتشير المصادر إلى أن أي عملية مثل هذه ستتطلب وجود قوات أمريكية أو إسرائيلية على الأرض داخل إيران للتعامل مع المنشآت النووية المحصنة تحت الأرض.
وصرح مسؤول دفاعي إسرائيلي بأن ترامب وفريقه يدرسان بجدية إرسال وحدات عمليات خاصة إلى إيران لمهام محددة. وقال مسؤول أمريكي إن الإدارة ناقشت خيارين: نقل اليورانيوم بالكامل خارج إيران أو استقدام خبراء نوويين لتخفيف تركيزه في الموقع لمنع استخدامه عسكرياً. ومن المرجح أن تشمل المهمة عناصر من القوات الخاصة إلى جانب علماء، وربما خبراء من الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
ولم يُحدد بعدُ ما إذا كانت المهمة أمريكية أو إسرائيلية أو مشتركة، وستُنفذ فقط بعد التأكد من أن الجيش الإيراني لم يعد قادراً على تهديد القوات المشاركة.
وأشار المسؤولون إلى أن معظم المخزون موجود في الأنفاق تحت الأرض للمنشأة النووية في أصفهان، بينما يتوزع الباقي بين فوردو ونطنز.
وأفادت مصادر استخباراتية أمريكية مطلعة على تقارير سرية، بأن إيران، أو ربما جهة أخرى، قد تتمكن من استعادة مخزونها الرئيسي من اليورانيوم عالي التخصيب، على الرغم من دفنه تحت موقعها النووي في أصفهان جراء ضربات يونيو الماضي.
وأوضح مسؤولون أمريكيون وآخرون مطلعون على التقييمات الاستخباراتية المتعلقة بالمخزون النووي الإيراني، وفق ما أوردته «نيويورك تايمز»، أن طهران باتت قادرة على الوصول إلى اليورانيوم عبر منفذ ضيق للغاية، لكن لا يزال من غير الواضح مدى سرعة نقل طهران لليورانيوم، الموجود في صورة غازية ومخزن في حاويات.
وصرح مسؤولون أمريكيون بأن أجهزة التجسس الأمريكية تراقب موقع أصفهان باستمرار، ولديها ثقة كبيرة في قدرتها على رصد أي محاولة من جانب الحكومة الإيرانية أو جهات أخرى لنقله، والتصدي لها. (وكالات)