حثت الصين الولايات المتحدة، أمس الأحد، على حل الخلافات بين البلدين، فيما جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب «مبدأ مونرو»، مشدداً على عدم السماح للنفوذ الصيني باختراق النصف الغربي من الكرة الأرضية.
فقد حضّ وزير الخارجية الصيني، وانغ يي، أمريكا، الأحد، على تسوية خلافاتها مع بكين، في ظل التوتر بين القوتين الأكبر في العالم بشأن القضايا الجيوسياسية والتجارية.
وقال وانغ للصحفيين،: «نلاحظ أن دولة معيّنة تقيم حواجز جمركية وتسعى إلى فكّ الارتباط وتعطيل سلاسل التوريد». وأضاف أن «هذه الإجراءات تشبه محاولة إخماد حريق باستخدام الوقود. وفي النهاية، ستأتي بنتائج عكسية».
جاءت تصريحاته أثناء انعقاد «الدورتين»، وهو التجمّع السياسي السنوي في الصين والذي بدأ هذا الأسبوع.
وتلقى هذه الاجتماعات المتزامنة لبرلمان الصين وهيئتها الاستشارية السياسية متابعة عن كثب بحثا عن مؤشرات تكشف أولويات القادة في ظل مشهد جيوسياسي هش.
وتطرّق وانغ إلى مجموعة من القضايا بينها العلاقة بين الولايات المتحدة والصين، والتوتر في بحر الصين الجنوبي، إضافة إلى حربي الشرق الأوسط وأوكرانيا. وقال وانغ للصحفيين إن «هذا العام هو بالتأكيد عام مهم بالنسبة للعلاقات الصينية-الأمريكية». وأضاف أنه بينما لا يمكن لأي من الصين والولايات المتحدة تغيير البلد الآخر، فإنه يمكننا تغيير الطريقة التي نتعامل بها مع بعضنا البعض. ودعا وانغ إلى التعامل مع الخلافات القائمة والحد من أي تدخّل غير ضروري.
وأضاف يي أن «امتلاك القوة لا يعني امتلاك قوة الحجّة. لا يمكن أن يعود العالم إلى شريعة الغاب».
في الوقت ذاته، شدد على أن علاقة الصين بروسيا، التي يرى الغرب بأنها أسهمت في إطالة أمد حرب أوكرانيا، ما زالت «ثابتة ولا تتزعزع».
يذكر أن قادة فرنسا وكندا وفنلندا والمملكة المتحدة وغيرهم توافدوا إلى بكين، على خلفية امتعاضهم من مساعي ترامب للسيطرة على غرينلاند وتهديداته بفرض رسوم جمركية على بلدان في حلف شمال الأطلسي (الناتو). ورحّب وانغ بهذه الزيارات: «يوافق عدد متزايد من الأوروبيين من أصحاب الرؤية الثاقبة على أن الصين ليست منافساً، بل شريكاً عالمياً». وأكد للصحفيين أن العلاقات بين الصين والاتحاد الأوروبي شهدت تحسّناً ثابتاً خلال العام الأخير.
إلى جانب ذلك، شدد وانغ، الأحد، على أن بكين لن تسمح أبداً لأي قوة بفصل تايوان.. عن الصين من جديد.
في المقابل، جدد ترامب التوجه التقليدي للسياسة الأمريكية تجاه جيرانها، والذي عُرف تاريخياً باسم «مبدأ مونرو»، مع التركيز على التعاون الإقليمي ومواجهة المصالح الاقتصادية والسياسية الصينية. وأعلن رفضه القاطع لأي نفوذ أجنبي معادٍ في النصف الغربي من الكرة الأرضية، مؤكداً أن ذلك يشمل منطقة قناة بنما.
ووجه وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الشكر للرئيس على إعطاء الأولوية للنصف الغربي من الكرة الأرضية، مثنياً على قادة المنطقة واصفاً إياهم بالحلفاء والأصدقاء. وفي انتقاد ضمني للموقف البريطاني من الضربات الأمريكية في إيران، أشار روبيو إلى أن بعض الحلفاء قد يتخلون عن واشنطن عند الحاجة، بينما تبقى دول المنطقة داعمة، مؤكداً أن التحالف مع الولايات المتحدة يلقى بالمثل.
أما وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث، فانتقد التركيز الأمريكي الطويل على الحدود البعيدة، مشدداً على ضرورة الالتفات إلى حدود البلاد والنصف الغربي من الكرة الأرضية. (وكالات)
ترامب يجدد «مبدأ مونرو»: لن نسمح لنفوذ بكين باختراق النصف الغربي
وزير الخارجية الصيني يدعو واشنطن إلى تسوية الخلافات الثنائية
9 مارس 2026 01:59 صباحًا
|
آخر تحديث:
9 مارس 01:59 2026
شارك
مسيرة مؤيدة لترامب أمام مقره في فلوريدا يظهر فيها شخصان بقناعين يمثلانه وزوجته ميلانيا (أ.ف.ب)