بدأت أعمال بناء التلسكوب «موثرا» (MOTHRA) بمرصد «إل سوس» في تشيلي، وهو المشروع الطموح الذي يُصنف كأكبر تلسكوب في العالم من حيث المساحة الاستكشافية، بهدف فك شفرة «الشبكة الكونية» التي تعد أضخم هيكل غامض في الوجود.
ويعتمد التلسكوب الجديد، الذي من المتوقع تشغيله بالكامل بنهاية عام 2026، على تقنية ثورية تكسر القواعد التقليدية للمراصد، فبدلاً من المرايا العملاقة، يستخدم «موثرا» مصفوفة تضم 1140 عدسة مقربة من نوع «كانون».
وتعمل هذه العدسات معاً كـ«فتحة موزعة» تجمع الصور رقمياً لتشكل في النهاية ما يعادل عدسة واحدة بقطر 4.7 متر، مما يمنحه حساسية فائقة لالتقاط الهياكل الخافتة التي تعجز التلسكوبات التقليدية عن رصدها.
ويهدف المشروع، المدعوم مالياً من رجل الأعمال أليكس جيركو، إلى رصد غاز الهيدروجين الخافت وتتبع توزيع المادة المظلمة التي تربط المجرات عبر خيوط كونية عملاقة تشكلت منذ الانفجار العظيم.
ويستخدم التلسكوب مرشحات ذات نطاق ضيق للغاية لعزل الضوء الضعيف المنبعث من الفراغات بين المجرات، مما سيتيح لعلماء الفلك رسم أول خريطة مباشرة وشاملة للشبكة الكونية.
وأوضح بيتر فان دوكوم، المؤسس المشارك للمشروع، أن «موثرا» صُمم خصيصاً لزيادة مساحة اكتشاف التوهج الخافت للغاز بين المجرات، بينما أشار شريكه روبرتو أبراهام إلى أن هذا المشروع يمثل أول تطبيق لنموذج «المنظمات البحثية المركزة» في مجال الفيزياء الفلكية، وهو نموذج يعمل بروح الشركات الناشئة لتجاوز العقبات العلمية والتقنية بسرعة وكفاءة.
ومن المنتظر أن يفتح هذا الإنجاز مساراً جديداً كلياً في دراسة بنية الكون واسعة النطاق فور الانتهاء من بنائه العام المقبل.
إنشاء تلسكوب «موثرا» العملاق بـ1140 عدسة
12 مارس 2026 15:01 مساء
|
آخر تحديث:
12 مارس 15:01 2026
شارك