كشفت بعثات تابعة لوكالة الفضاء الأمريكية «ناسا» عن تصادم هائل بين نجمين نيوترونيين فائقي الكثافة داخل مجرة صغيرة خافتة تقع في مكان غير متوقع وسط تيار غازي عملاق، في اكتشاف قد يحل لغزين كونيين استعصيا على العلماء لسنوات.
واستخدم فريق دولي من علماء الفلك، بقيادة جامعة ولاية بنسلفانيا الأمريكية، تلسكوبا «هابل» و«تشاندرا» لرصد الانفجار المعروف باسم (GRB 230906A) على بعد 4.7 مليار سنة ضوئية. وأوضحت الدراسة، المقرر نشرها في مجلة «رسائل الفيزياء الفلكية»، أن التصادم وقع في مجرة قزمة مدفونة داخل تيار غازي تشكل نتيجة تصادم مجرات سابقة، مما أدى إلى ولادة نجوم نيوترونية في بيئة غير مألوفة بعيداً عن مراكز المجرات الكبيرة.
وأكد الباحثون أن هذا الاكتشاف يفسر «اختفاء» المجرات المضيفة لبعض انفجارات أشعة غاما، حيث تبين أنها صغيرة وخافتة جداً بحيث يصعب رصدها بالمراصد الأرضية. كما يقدم الاكتشاف تفسيراً منطقياً لوجود عناصر ثقيلة مثل الذهب والبلاتين في أطراف المجرات البعيدة، حيث يعمل هذا النوع من التصادمات الكونية كمصانع فضائية تنتج هذه المعادن الثمينة وتنشرها في الفضاء البعيد لتتشكل منها أجيال لاحقة من النجوم.