توفي شخصان جراء سقوط مسيّرة في شمال سلطنة عُمان، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء العُمانية، وذلك في وقت تواصل إيران تنفيذ ضربات على المنشآت والأعيان المدنية في دول المنطقة وانتهاك سيادتها، فيما رحب الاتحاد الأوروبي باعتماد القرار 2817 من قبل مجلس الأمن الدولي والذي قدمته البحرين نيابة عن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والأردن، ودان بأشد العبارات الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة التي شنتها إيران، وطالب بوقفها فوراً.
ونقلت الوكالة العمانية عن مصدر أمني قوله إنّ مسيّرتين سقطتا «في ولاية صحار، إحداهما في منطقة صناعية العوهي، ونتج عنها وفاة وافدَين اثنين وبعض الإصابات، والأخرى في منطقة مفتوحة من دون تسجيل أي إصابات».
في السياق، أكدت سلطنة عمان وألمانيا، أمس، أهمية وقف الصراع في المنطقة، فيما دعتا أطرافه للاحتكام إلى القانون الدولي والعودة إلى المسار الدبلوماسي بما يسهم في صون سيادة الدول وتعزيز الأمن والاستقرار.
جاء ذلك في اتصال هاتفي تلقاه السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان من الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير جرى خلاله بحث تطورات العمليات العسكرية المتصاعدة في المنطقة وتداعياتها على أمن الدول واستقرارها.
وأعرب شتاينماير عن إدانته للإعتداءات التي طالت سلطنة عمان ودول مجلس التعاون الخليجي وعدداً من دول المنطقة، فيما أكد الجانبان أهمية وقف الصراع بما يسهم في صون سيادة الدول وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السعودية، أنه منذ فجر أمس الجمعة، تم اعتراض 56 طائرة مسيرة اخترقت أجواء البلاد، بينها واحدة حاولت الاقتراب من حي السفارات في العاصمة الرياض.
وأعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير 28 طائرة مسيَّرة بعد دخولها المجال الجوي للبلاد، و14 في المنطقة الشرقية، و7 بالمنطقتين الشرقية والوسطى، و3 في محافظة الخرج، و3 في الخرج والربع الخالي، وإسقاط واحدة أثناء محاولتها الاقتراب من حي السفارات بالعاصمة الرياض.
بدورها، أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين، أمس الجمعة، أن منظومات الدفاع الجوي اعترضت ودمرت 114 صاروخاً و190 طائرة مسيرة استهدفت المملكة منذ بدء العدوان الإيراني الغاشم.
وأعلنت وزارة الدفاع الكويتية، أمس الجمعة، أن منظومات الدفاع الجوي رصدت خلال ال48 ساعة الماضية صاروخاً باليستياً معادياً واحداً إلا أنه كان خارج منطقة التهديد ولم يشكل أي خطر ولم ينتج عنه أي أضرار.
على صعيد آخر، رحب الاتحاد الأوروبي باعتماد القرار 2817 من قبل مجلس الأمن الدولي والذي قدمته البحرين نيابة عن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والأردن، ودان بأشد العبارات الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة التي شنتها إيران وطالب بوقفها فوراً.
وأكد الاتحاد بهذه المناسبة دعمه القوي لسلامة السيادة الترابية وسيادة الدولة والاستقلال السياسي لدول مجلس التعاون والأردن، ودان بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية على أراضيها وشدد على أن هذه الاعتداءات - التي تستهدف منشآت مدنية وبنية تحتية حيوية مدنية - تمثل خرقاً للقانون الدولي وتهديداً جسيماً للسلم والأمن الدوليين.
وجدد دعوته إيران إلى وقف هجماتها فوراً، وقال إن استقرار وأمن منطقة الخليج، إلى جانب حرية الملاحة في مضيق هرمز ركيزتان أساسيتان لاستقرار الاقتصاد العالمي وربطهما بشكل جوهري بالأمن الأوروبي والعالمي وأكد مواصلة جهوده الدبلوماسية لخفض التصعيد وتحقيق حل دائم للسلام والاستقرار في الخليج ومنطقة الشرق الأوسط على نحو أوسع.
وقال المتحدث باسم خدمة العمل الخارجية الأوروبي في بروكسل إن جميع الدول الأعضاء وعددها 27 شاركت في تبني القرار 2817 من قبل مجلس الأمن كجهة منسِّقة إلى جانب عدد غير مسبوق من الدول الأعضاء بالأمم المتحدة، في إطار تعزيز تضامن الاتحاد الأوروبي مع دول مجلس التعاون والأردن، موضحاً أن الاتحاد عبّر عن ذلك أيضاً خلال الاجتماع المشترك لمجلس وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون في 5 مارس الجاري وفي المناقشات التي جرت خلال اجتماع الفيديو الذي عقده أنطونيو كوستا، رئيس المجلس الأوروبي، وأورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية مع مسؤولين من دول من الشرق الأوسط في التاسع من الشهر نفسه. (وكالات)