استهدف هجوم بالطيران المسيّر السفارة الأمريكية في بغداد، فجر أمس السبت بعد ضربتين جويتين في العاصمة العراقية قُتل خلال إحداهما ثلاثة عناصر في كتائب «حزب الله» الموالية لإيران، فيما حذرت السفارة الأمريكية في العراق من هجمات عشوائية تشنها مليشيات موالية لإيران ضد الأمريكيين وطالبتهم بالمغادرة فوراً، في حين أكد وزير الخارجية التركي، أمس السبت أن إيران تنفي مسؤوليتها عن إطلاق صواريخ بالستية باتجاه بلاده، رغم الأدلة المستمدة من البيانات التقنية.
وأفاد مسؤول أمني رفيع المستوى لوكالة الصحافة الفرنسية، بأن الهجوم نفّذ بطائرة مسيّرة. وأكد مسؤول آخر وقوع هجوم لكنه تحدث عن إطلاق صواريخ، مضيفاً أن مقذوفاً سقط قرب مدرج المجمع الدبلوماسي.
وهذا الهجوم، هو الثاني الذي يستهدف السفارة الأمريكية في بغداد منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط.
ويأتي الهجوم عقب إعلان القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم»، أمس الأول الجمعة، عن سقوط إحدى طائراتها للتزويد بالوقود في غرب العراق، ما أسفر عن مقتل جميع أفراد الطاقم الستة.
من جانبها، قالت السفارة الأمريكية في بغداد في تنبيه أمني محدَّث ، أمس السبت إن على المواطنين الأمريكيين مغادرة العراق على الفور، وذلك في أعقاب هجوم صاروخي خلال ليل أمس الأول استهدف مبنى السفارة.
وأضافت السفارة «يُنصح بشدة المواطنون الأمريكيون الذين يختارون البقاء في العراق بإعادة النظر في قرارهم في ضوء التهديد الكبير الذي تشكله جماعات مسلحة إرهابية متحالفة مع إيران».
إلى ذلك، تقدم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالشكر إلى رئيس وزراء العراق محمد شياع السوداني على «التزامه بكشف ملابسات» الهجوم بمسيّرة الذي أودى بحياة جندي فرنسي بإقليم كردستان، و«تعزيز إجراءات حماية قواتنا الموجودة في العراق لمكافحة آفة الإرهاب إلى جانب العراقيين».
وكتب ماكرون، أمس السبت في منشور بالعربية عبر منصة إكس غداة اتصاله برئيس الوزراء العراقي «سنواصل تنسيقنا وجهودنا من أجل استقرار البلاد وصون سيادتها، وكذلك من أجل خفض التصعيد في المنطقة».
على صعيد آخر، أكد وزير الخارجية التركي، أمس السبت أن إيران تنفي مسؤوليتها عن إطلاق صواريخ بالستية باتجاه بلاده، رغم الأدلة المستمدة من البيانات التقنية.
وقال هاكان فيدان إنه تحدث مع نظيره الإيراني عباس عراقجي بعدما أسقطت الدفاعات التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) أمس الأول الجمعة صاروخاً بالستياً من إيران هو الثالث في تسعة أيام. وأضاف «مرة أخرى، لا يتحملون مسؤولية هذه الحادثة. ويزعمون أنهم لم يأمروا بأي هجوم من هذا القبيل، ولا تربطهم به أي صلة».
وتابع «بالطبع، هناك بيانات تقنية متاحة... ونحن نناقش معهم التناقض بين تصريحاتهم والواقع»، موضحاً أن الأمر يناقَش على المستويين الدبلوماسي والعسكري.
وأكد فيدان أن «تركيا ستقاوم كل الاستفزازات»، مشدداً على أن قدرات الردع التركية «قوية للغاية»، وأضاف «نعرف دائماً بالضبط أين ومتى نستخدم قوتنا».
في السياق، دعت تركيا مواطنيها لتجنب السفر إلى العراق إلا في حالات الضرورة القصوى.(وكالات)
