واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس الخميس، تصعيد خروقها في قطاع غزة، وتعمدت اغتيال أربعة فلسطينيين في حيي الزيتون والتفاح في غزة، وفق ما ذكر مسؤولون فلسطينيون، فيما أعادت السلطات الإسرائيلية فتح معبر رفح جزئياً وسط قيود مشددة، بينما خرجت دفعة أولى صغيرة من الجرحى، فيما تراجعت المساعدات إلى غزة 80% منذ بدء التصعيد الإقليمي، في حين حذر تقرير أممي من «تطهير عرقي» في غزة والضفة ودعا إلى وقف تسليح إسرائيل.
وتواصلت خروق الاحتلال الإسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، في ظل تصاعد الاستهدافات التي أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في مدينة غزة، وذلك وسط أوضاع إنسانية متدهورة يمر بها القطاع. وبحسب مصادر محلية، قتل نازح وأصيب آخر بجروح خطِرة جراء قصف إسرائيلي استهدف مجموعة من النازحين قرب ساحة الشوا في حي التفاح شمال شرق مدينة غزة. كما ذكرت المصادر أن شابين قتلا إثر استهداف طائرة إسرائيلية مسيرة مجموعة من النازحين في شارع كشكو شرق حي الزيتون، ما أدى إلى وقوع مزيد من الضحايا في صفوف النازحين، بحسب ما ذكرت وزارة الصحة الفلسطينية. وفي ساعة متأخرة من ليل الأربعاء، قتل فتى في مدينة غزة إثر سقوط حائط عليه، حيث أوضح الدفاع المدني أن الحادث وقع نتيجة انهيار جدار بفعل الرياح قرب متنزه البلدية، ما أدى إلى وفاته على الفور.
ومن جهته، ادعى الجيش الإسرائيلي، أمس الخميس، أن قواته بالاشتراك مع جهاز الأمن العام (الشاباك) تمكنت الأربعاء من اغتيال قائد الاستخبارات العسكرية في لواء خان يونس التابع لحركة «حماس». وذكر بيان صادر عن الجيش أن العملية استهدفت المدعو محمد أبو شهلا، الذي وصفته بأنه «قائد الاستخبارات العسكرية في لواء خان يونس الحمساوي».
من جهة أخرى، أُعيد فتح معبر رفح بين قطاع غزة ومصر، أمس الخميس، أمام عدد محدود من الأشخاص، وسط قيود أمنية مشددة، بحسب ما ذكر مسؤولون فلسطينيون ومصريون، وذلك للمرة الأولى منذ بدء التصعيد الإقليمي الأخير في المنطقة. وأوضح مسؤول فلسطيني في لجنة المعابر أن ثمانية جرحى فلسطينيين و17 من مرافقيهم غادروا القطاع المدمر باتجاه الجانب المصري.
وفي السياق، أظهرت معطيات مركز التنسيق الأمريكي في «كريات غات»، أن عدد شاحنات المساعدات التي تدخل قطاع غزة انخفض بنحو 80% منذ بدء التصعيد الإقليمي في المنطقة.
في غضون ذلك، حذّر تقرير صادر عن مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، أمس الخميس، من مخاطر حدوث «تطهير عرقي» في الأراضي الفلسطينية المحتلة، في ظل تصاعد الهجمات وعمليات التهجير القسري، مشيراً إلى أن أنماط الاستهداف والتدمير خلال العام الأخير تثير مخاوف جدية بشأن تغيير ديمغرافي دائم في غزة والضفة الغربية. وأوضح التقرير، الذي يغطي الفترة بين الأول من تشرين الثاني/ نوفمبر 2024 و31 تشرين الأول/أكتوبر 2025، أن «الهجمات المكثفة، والتدمير الممنهج لأحياء بكاملها، ومنع وصول المساعدات الإنسانية، بدت وكأنها تهدف إلى إحداث تغيير ديموغرافي دائم في قطاع غزة». وأضاف أن هذه المعطيات، إلى جانب «عمليات التهجير القسري التي تبدو كأنها تهدف إلى إحداث تهجير دائم»، تثير مخاوف جدية من حدوث تطهير عرقي في غزة والضفة الغربية. (وكالات)