أكد الكرملين أن التوقف الحالي في المفاوضات الثلاثية حول الملف الأوكراني مؤقت وظرفي، مشدداً على أن المسار التفاوضي لم يتوقف، فيما فشل القادة الأوروبيون، أمس الخميس، في إقناع رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان بالتراجع عن رفضه صرف القرض البالغ قيمته 90 مليار يورو لأوكرانيا.
وأكد الناطق باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، للصحفيين إن الكرملين يتوقع استئناف هذه المحادثات بعد تنسيق الجداول الزمنية لجميع الأطراف، وعلى رأسها الولايات المتحدة. وأضاف أن موسكو تأمل في منح «الوسطاء الأمريكيين» الفرصة لتعزيز الاهتمام بالشؤون الأوكرانية، وكسر فترة التوقف الحالية، لإتاحة عقد جولة جديدة من المفاوضات الثلاثية.
وتشهد المفاوضات الثلاثية بين روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا تباطؤاً في الفترة الأخيرة، وسط ترقب دولي لعودة الزخم التفاوضي للملف الأوكراني، بالتزامن مع تصعيد كبير في منطقة الشرق الأوسط والحرب على إيران، ما يزيد من تعقيد المشهد الدولي وتأثيره على جهود الحل السياسي في أوكرانيا.
على الصعيد الأوروبي، أخفق القادة في إقناع رئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان، بالتراجع عن رفضه صرف قرض بقيمة 90 مليار يورو لأوكرانيا. ولم تنفع خطابات القادة الأوروبيين خلال قمة بروكسل، ولا مداخلة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عبر الاتصال المرئي، في دفع أوربان لتغيير موقفه المتصلب، ما اضطر المجتمعين إلى تأجيل البت في المسألة إلى موعد لاحق.
وقال أوربان قبل بدء قمة الدول السبع والعشرين: «موقف المجر بسيط جداً: سنساعد أوكرانيا عندما نحصل على نفطنا»، مشيراً إلى أن بودابست تشترط استئناف شحنات النفط الروسي عبر خط أنابيب دروجبا الذي تعرض لأضرار جراء ضربات روسية. واتهم رئيس الوزراء المجري كييف بالتباطؤ في إعادة تشغيل الخط.
وكان أوربان قد وافق في ديسمبر الفائت على تخصيص الاتحاد الأوروبي هذا القرض لأوكرانيا، على ألا تشارك فيه المجر وسلوفاكيا وجمهورية التشيك، فيما تحتاج كييف إلى هذه الأموال لتغطية نفقات حربها مع روسيا خلال سنتي 2026 و2027. وشدّد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على وجوب «الإفراج عن القرض المخصص لأوكرانيا»، فيما أكد المستشار الألماني فريدريش ميرتس أن «المبدأ الرئيسي للعمل داخل الاتحاد الأوروبي هو الاستقامة والصدقية، وأفترض أن كل الدول الأعضاء ستحترم هذا المبدأ».
ميدانياً، أعلنت السلطات الروسية مقتل رجل جراء هجوم أوكراني استهدف سيفاستوبول ليل الأربعاء إلى الخميس، مؤكدة إسقاط 27 طائرة مسيّرة.
وكتب حاكم المدينة ميخائيل رازفوجاييف على تليغرام أن الرجل كان داخل منزل في مجمع سكني، فيما أصيب شخصان آخران، مضيفاً أن قوات الدفاع الجوي وأسطول البحر الأسود تصديا للهجوم.
وفي ستافروبول جنوب روسيا، أعلن حاكم الإقليم فلاديمير فلاديميروف أن الدفاعات الجوية الروسية «أسقطت عدة طائرات مسيّرة» خلال هجوم استهدف المنطقة الصناعية في نيفينوميسك.
وفي المقابل، أفادت السلطات الأوكرانية بإصابة ثلاثة أشخاص في أوديسا جراء هجوم روسي استهدف حياً سكنياً في المدينة الساحلية على البحر الأسود، في تصعيد جديد للتوتر بين الطرفين. (وكالات)
قادة أوروبيون يفشلون في إقناع المجر بصرف قرض لكييف
الكرملين: التوقف في المفاوضات الثلاثية بشأن أوكرانيا مؤقت
20 مارس 2026 01:35 صباحًا
|
آخر تحديث:
20 مارس 01:35 2026
شارك
رجال الإطفاء يُخمدون حريقًا في مبنى سكني عقب غارة روسية على أوديسا ( اف ب)