يُعد نقش الحناء من العادات المتوارثة، إذ تحرص الكثير من الأمهات والجدات والصغيرات، على رسمها كجزء أساسي من الاستعدادات للاحتفال بعيد الفطر، لما تحمله من طابع تراثي وجمالي يعكس الهوية والعادات الاجتماعية.
وتشهد صالونات التجميل إقبالاً ملحوظاً من الفتيات على حجز مواعيد نقش الحناء مبكراً، فيما تفضل أخريات الاستعانة بالرسامات للحضور إلى المنازل لتقديم هذه الخدمة، وتبدأ هذه الاستعدادات قبل العيد بأيام، وتكون ذروته قبل العيد بيومين.
وتتحول جلسات نقش الحناء إلى تجمعات عائلية، إذ تجتمع الخالات والأخوات والبنات معاً لاختيار النقوش المناسبة وسط أجواء من الفرح والاستعداد للعيد، وتحرص الفتيات على اختيار نقوش مميزة تعكس ذوقهن، إذ تُعد الحناء من أبرز مظاهر الزينة التي تكمل أناقة الفتاة في هذه المناسبة السعيدة، وتمنح أجواء العيد طابعاً اجتماعياً وتراثياً خاصاً.
تقول سلامة المزروعي: «نقش الحناء يمثل بالنسبة لي جزءاً أساسياً من استعدادات العيد، ولا أنظر إليه على أنها مجرد نقش للزينة، بل أراه ذكرى جميلة ترتبط بأجواء العائلة والفرح في هذه المناسبة».
وتضيف منى المهيري: «فقرة نقش الحناء تُعد من أجمل اللحظات التي تنتظرها كل فتاة إماراتية احتفالاً بالعيد، وشخصياً أفضل النقوش الهندية والخليجية، وأحب نقش الزهور والورود، كما أن إطلالتي تكتمل عند تصوير يديّ بعد نقش الحناء، مع تنسيق الاكسسوارات والخواتم، ليصبح المشهد جميلاً». جميلة العامري توضح: «الحناء بالنسبة لي جزء أساسي من زينة العيد، وأحرص دائماً على اختيار نوع حناء ثابت وأصلي، لا يميل إلى اللون الغامق بل يظهر بلون فاتح وجميل، لأنني أعتبر الحناء ليست مجرد زخرفة، بل تعكس أناقتنا وتزيد بهجة العيد وتكمل الإطلالة بشكل مميز».
وتقول: أحب أن تشارك بناتي في نقش الحناء، وأترك لهن حرية اختيار النقشة التي يفضلنها، ليشعرن بقيمة العيد ويعيشن أجواءه بكل فرح، وحتى في حال ازدحام المواعيد أو ضيق الوقت، أحرص على عدم تفويت فقرة الحناء، فغالباً أستخدم طابعة نقوش جاهزة للحناء، وأقوم بتنفيذها بنفسي لهن.
وأشارت منى الكثيري: «أجمل اللحظات في جلسات الحناء بالنسبة لي هي حين تجتمع صديقاتي وأخواتي في جلسة واحدة، وأعتبر هذه اللحظات توثيقاً لجزء من فرحة العيد، كما أشعر بالسعادة بشكل خاص حين نختار لبعضنا نقوش الحناء المناسبة التي تعكس ذوق كل واحدة منا، وأفضل النقوش الدقيقة والجميلة، الرقيقة والناعمة، لأنها تضيف لمسة أنثوية أنيقة وتكمل بهجة العيد».