أعربت دولة الإمارات عن تضامنها مع جمهورية كوريا الجنوبية الشقيقة في ضحايا الحريق الذي اندلع بمصنع لقطع غيار السيارات في مدينة دايجون، وأسفر عن وفاة عدد من الأشخاص وإصابة آخرين.
وأعربت وزارة الخارجية في بيان لها عن خالص تعازيها وصادق مواساتها إلى أهالي وذوي الضحايا، وإلى حكومة جمهورية كوريا وشعبها الشقيق، في هذا المصاب الأليم، متمنية الشفاء العاجل للمصابين.
وكان أربعة عشر شخصاً قد قتلوا في الحادث وأصيب نحو 60 آخرين، عندما اندلع حريق بمصنع لقطع غيار السيارات في مدينة دايجون وسط كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت السلطات الكورية امس السبت، في حصيلة جديدة للحادث نشرت عصر امس السبت.
ولم تتمكن فرق الإطفاء من دخول المصنع فور اندلاع الحريق بسبب خطر الانهيار، كما تأخرت جهود الإغاثة نتيجة وجود مادة الصوديوم داخل الموقع، وهي مادة قابلة للانفجار في حال سوء التعامل معها، بحسب وكالة أنباء يونهاب الكورية الجنوبية.
وأوضحت يونهاب أن 170 عاملاً كانوا موجودين داخل المصنع عند اندلاع الحريق يوم الجمعة، الذي انتشر بسرعة في أرجاء الموقع، فيما أفاد شهود بسماع دوي انفجار قبل اندلاع الحريق.
وقال مسؤول في إدارة الإطفاء والإنقاذ التابعة لوزارة الداخلية: «يمكننا التأكيد أن الحصيلة ارتفعت إلى 14 قتيلاً، ولا يوجد مفقودون».
وأظهرت صور وفيديوهات نشرتها وكالة يونهاب فرق الإطفاء وهي ترش المياه على المبنى من رافعات مرتفعة، وسط تصاعد سحابة كثيفة من الدخان الأسود. وتمكنت الفرق من إخماد الحريق بحلول ظهر السبت، بينما استمرت أعمال التمشيط للتأكد من سلامة الموقع.
وتفقد الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ مكان الحادث والتقى بعائلات الضحايا، متعهداً بتقديم كامل الدعم لهم. وكتب في منشور على منصة «إكس» أمس: «ستجري الحكومة تحقيقاً معمّقاً في ملابسات الحادثة، وستعد تدابير رئيسية لتجنّب مأساة من هذا القبيل».
وكان الرئيس لي قد أصدر أوامر بتعبئة جميع الأفراد والمعدات المتاحة لعمليات الإنقاذ فور اندلاع الحريق.
ويُعيد الحريق إلى الأذهان سلسلة حرائق صناعية مميتة شهدتها كوريا الجنوبية. ففي 2024، أسفر حريق في مصنع بطاريات الليثيوم بمدينة هواسونغ جنوب العاصمة سيؤول عن مقتل 22 شخصاً، معظمهم من الصينيين. وفي أعقاب الحادث، حكمت محكمة مقاطعة سوون بالسجن 15 عاماً على الرئيس التنفيذي لشركة «أريسيل» لصناعة البطاريات، بعد ثبوت أن الشركة فضّلت الربح على سلامة العمال.
ولا تزال السلطات تحقق في أسباب حريق دايجون لتحديد المسؤوليات، في وقت تتصاعد فيه الدعوات لتشديد معايير السلامة في المصانع والمواقع الصناعية بالبلاد، حرصاً على حماية العمال والحد من تكرار مثل هذه الحوادث.
وأعلنت السلطات الكورية أنها ستراجع جميع مصانع المواد الكيميائية والمصانع الصناعية الكبيرة في البلاد لضمان الالتزام بمعايير السلامة، مشددة على ضرورة تدريب العاملين على مواجهة حالات الطوارئ. (وكالات)
أعربت عن صادق مواساتها إلى ذوي المتوفين والشفاء للمصابين
الإمارات تتضامن مع كوريا وتعزي بضحايا حريق مصنع للسيارات
21 مارس 2026 18:56 مساء
|
آخر تحديث:
22 مارس 01:25 2026
شارك