- المنخفض بتضارب بين كتل باردة من الشمال ودافئة من الجنوب الغربي
كشف إبراهيم الجروان، رئيس مجلس إدارة «جمعية الإمارات للفلك»، عضو الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك، أن الاضطرابات الجوية الربيعية التي تحدث خلال هذه المرحلة، يطلق عليها في دولة الإمارات بخاصة ودول مجلس التعاون،عموماً، التعاون عموماً، «السرايات» أو «المراويح»، التي يتوقع تأثيرها بين منتصف مارس، إلى بداية مايو، حيث تتسم المرحلة الانتقالية الربيعية بالتقلبات الجوية السريعة والمستمرة، وتكون حالات من عدم الاستقرار الجوي أو الاضطرابات الجوية، وتتشكل السحب الركامية السريعة خلال مدة قصيرة وتهطل على أثرها الأمطار الرعدية الغزيرة. كما قد يتشكل حزام سحابي إقليمي يمتد من وسط وشرق إفريقيا عبوراً بالجزيرة العربية والخليح العربي، وقد تشهد الدولة خلال تلك المرحلة أمطاراً غزيرة مصحوبة بالرعد والبرق.
وأضاف في تصريحات لـ«الخليج» أنه مع نهاية مارس، بدأت دولة الإمارات ودول الخليج، تتأثر بمنخفض جوي نشط وحالة عدم استقرار جوي، وتشمل الغيوم والأمطار المتفرقة والرعد أحياناً، حيث يتوقع أن يمتد تأثير المنخفض من 21 إلى 27 مارس.
مستويات قياسية
وأوضح أن الدولة شهدت في الأعوام الماضية القريبة، تسجيل مستويات قياسية من الأمطار، خلال هذه المرحلة، حيث تعرضت المنطقة لمنخفض جوي عميق من 8 إلى 10 مارس 2024، صاحبته أمطار غزيرة وعواصف رعدية ورياح نشطة. كما شهدت بين 14 و17 أبريل إبريل 2024 أمطاراً شديدة الغزارة، تجاوز منسوبها 200 مم في مناطق واسعة. وتجاوز 300 مم في بعض المناطق، «مع العلم أن المعدل الطبيعي السنوي للأمطار الهاطلة بين 100 إلى 120 مم خلال السنة»، حيث كانت النتيجة عواصف رعدية شهدتها الدولة نتج نتجت عنها فيضانات في مناطق عدة.
تكاثر السحب
وقال الجروان إن المنخفض الجوي يحدث في منطقة يكون فيها الضغط الجوي منخفضاً مقارنة بالمناطق المحيطة، وهذا يؤدي إلى صعود الهواء، وتكوّن السحب، واحتمال هطل الأمطار، ورياح نشطة أحياناً، حيث أدى إلى تكاثر السحب في دولة الامارات وعموم دول الخليج، مع أجواء غائمة جزئياً إلى غائمة، وأمطار متفاوتة تكون غزيرة أحياناً في بعض المناطق.
وتابع: هذا النوع من المنخفضات في مارس وأبريل وإبريل طبيعي مع نهاية الشتاء وبداية الربيع، خلال المرحلة الانتقالية التي تشهد عدم استقرار جوي متكرر، حيث يحدث تضارب بين كتل باردة قادمة من الشمال، ودافئة ورطبة قادمة من الجنوب الغربي، ودرجات حرارة سطحية بدأت ترتفع في المنطقة لتتجاوز 30 م نهاراً، وتوغل رطوبة عالية من البحر الأحمر وشرق إفريقيا، ووجود رياح في الأعلى أو تيار نفاث نشط وهو رياح قوية في طبقات الجو العليا، يعمل على سحب الهواء من الأعلى، ينشط التيار النفاث بشكل أكبر في الشتاء من بداية ديسمبر إلى نهاية فبراير، وبصورة متذبذبة في الربيع من بداية مارس إلى منتصف مايو، ولوفرة تدفق الرطوبة في هذه المرحلة، فإنه يتسبب بحالة في حالة عدم استقرار جوي.
الطبقات العليا
وقال الجروان إنه عندما يبدأ سحب الهواء من الطبقات العليا، يحدث نقص في الكتلة الهوائية فوق المنطقة، إذ يتحرك من الأسفل للأعلى لتعويض النقص، ويخلق حالة عدم توازن في الغلاف الجوي، وهنا يتكوّن المنخفض الجوي، حينها يبدأ بالصعود، ومع وجود تبريد مناسب في طبقات الجو العليا يبدأ الهواء الرطب بالتكثف وتكوين السحب الركامية.
وأشار إلى أن الهواء الدافئ الرطب القادم من الخليج أو البحر الأحمر، يرتفع نحو الطبقة الحدودية أو السفلى على ارتفاع لا يتجاوز 2000 متر من سطح البحر، ثم يستمر في الصعود إلى الطبقة المتوسطة على ارتفاع 2000 إلى 6000 متر، ما يؤدي إلى حودث حدوث تكثف أكبر للسحب، لتصل درجة الحرارة على ارتفاع 3000 متر دون 10م، وعلى ارتفاع 5000 متر تكون دون -5 م. ويستمر التكاثف والرفع أحياناً ليصل للطبقة العليا ارتفاع 6 إلى 11 كلم، كم، حيث تتشكل السحب الركامية الرأسية الرعدية، وتصاحبها عواصف رعدية وأمطار غزيرة وبرد. وأوضح أن أقوى الحالات الجوية تحدث عندما يكون المنخفض السطحي في الأسفل، والتيار النفاث فوقه لكن نحو اليسار قليلاً، حيث للتيار النفاث جهتان، اليمنى واليسرى، التي تعد أهم منطقة يحدث فيها سحب قوي للهواء من الأعلى، ورفع قوي للهواء من الأسفل، ما يؤدي ألى تكاثر قوي وتشكل السحب الركامية.