جدّدت دولة الإمارات، إلى جانب كل من الكويت والبحرين والسعودية وقطر والأردن،في بيان مشترك ،أمس الأربعاء إدانتها بأشد العبارات للاعتداءات الإيرانية السافرة، معتبرة أنها تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادتها وسلامة أراضيها، وللقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، سواء نُفذت بشكل مباشر أو عبر وكلائها والفصائل المسلحة التي تدعمها في المنطقة، فيما أعلن الجيش الأردني استهــداف إيران لأراضـــيه بخمسة صـــواريخ ومسيّرة خلال الساعــــات الـ48الماضية. وأكدت الدول الست أن هذه الاعتداءات، لاسيما تلك التي تشنها فصائل مسلحة موالية لإيران من العراق على عدد من دول المنطقة ومنشآتها وبنيتها التحتية، تشكل خرقاً واضحاً للقوانين والمواثيق الدولية، وانتهاكاً صارخاً لقرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026)، الذي يطالب إيران بوقف أي اعتداء أو تهديد للدول المجاورة فوراً ودون قيد أو شرط، بما في ذلك استخدام الوكلاء. وإذ تثمّن الدول المنضمة لهذا البيان علاقتها الأخوية مع العراق، فإنها تدعو الحكومة العراقية إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف الهجمات التي تشنها الفصائل، والميليشيات، والمجموعات المسلحة من أراضيها نحو دول جواره بشكلٍ فوري، وذلك حفاظاً على العلاقات الأخوية، وتجنباً للمزيد من التصعيد.
وجددت الإمارات والدول العربية في البيان، التأكيد على حقها الكامل والأصيل في الدفاع عن النفس إزاء هذه الهجمات الإجرامية وفقاً لما نصت عليه المادة الـ 51 من ميثاق الأمم المتحدة، التي تكفل حق الدفاع عن النفس للدول فردياً وجماعياً في حال تعرضها للعدوان، وحقها في اتخاذ كافة التدابير اللازمة التي تحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها.
كما تدين الأعمال والأنشطة المزعزعة لأمن واستقرار دول المنطقة التي تخطط لها خلايا نائمة موالية لإيران وتنظيمات إرهابية ذات صلة بحزب الله، وتشيد بقواتها المسلحة الباسلة في التصدي لهذه الاعتداءات وبيقظة أجهزتها الأمنية التي تعتبر درعاً حصينة وعيناً ساهرة للمحافظة على سلامة الأوطان والأرواح، وجهودها المخلصة والمتفانية بالقبض على هذه الخلايا العميلة والتنظيمات الإرهابية والكشف عن مخططاتهم الخبيثة. من جانبه، أعلن الجيش الأردني عن استهداف إيران لأراضيه بخمسة صواريخ ومسيّرة خلال الساعات الـ48الماضية.
فــيما لم تــتمكن الدفـاعات مـن صـد صـاروخ واحـد. وأكد رئيس هيئة الأركان المشتركة الأردني اللواء الركن يوسف أحمد الحنيطي،خلال زيارته كتيبة الملك فيصل الثاني/ 16 إحدى وحدات لواء الملك حسين بن علي،أمس الأربعاء أن الجاهزية القتالية تشكل أولوية قصوى في ظل التحديات المتسارعة.
على صعيد آخر، قُتل سبعة عناصر من الجيش العراقي في ضربة جوية استهدفت مستوصف الحبانية العسكري في محافظة الأنبار،أمس. 
وقالت وزارة الدفاع في بيان إن «مستوصف الحبانية العسكري وشعبة أشغال الحبانية التابعة لآمرية موقع الحبانية في وزارة الدفاع» تعرّضا،الأربعاء لغارة أدّت إلى «استشهاد سبعة من مقاتلينا الأبطال وإصابة 13 آخرين».
واعتبرت أن «هذا الاستهداف انتهاك صارخ وخطِر لكل القوانين والأعراف الدولية التي تُحرّم استهداف المنشآت الطبية والكوادر العاملة فيها».
وقال مسؤول أمني إن من بين القتلى «ضابطاً في الجيش»، ومن بين الجرحى «ستة عناصر في هيئة الحشد الشعبي». ويأتي هذا الهجوم بعد أقل من 24 ساعة على ضربة مماثلة استهدفت قاعدة الحبانية ذاتها، الثلاثاء، وأسفرت عن مقتل 15 عنصراً من الحشد الشعبي. إلى ذلك،وجّه رئيس الوزراء العراقي وزارة الخارجية باستدعاء القائم بأعمال السفارة الأمريكية في بغداد،وتسليمه مذكرة احتجاج رسمية شديدة اللهجة،على خلفية ما وصفته الحكومة بـ«الاعتداءات المُدانة التي طالت مواقعنا العسكرية».
وأكد الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، صباح النعمان، أن الحكومة والقوات المسلحة تحتفظان بحق الرد بجميع الوسائل المتاحة، وفق ما يقره ميثاق الأمم المتحدة، معتبراً أن الهجوم يمثل «جريمة مكتملة الأركان» وانتهاكاً صريحاً للقانون الدولي، وإساءة للعلاقة بين الشعبين العراقي والأمريكي. وأكد أنه «سيتم تقديم شكوى مثبتة ومدعمة بالوثائق والتفاصيل إلى مجلس الأمن والمنظمة الدولية لترسيخ حق العراق وحق شعبه وأبنائه إزاء هذه الانتهاكات».