كشفت دراسة جديدة صادرة عن جامعة كوبنهاغن بالدنمارك أن الأولاد يتخلون عن القراءة بشكل ملحوظ عند إغلاق المدارس، سواء خلال العطلات المعتادة أو فترات الإغلاق الطارئة، بينما تستمر الفتيات في ممارسة هذه العادة بانتظام، مما يظهر اعتماد الأولاد الأكبر على الروتين المدرسي والهيكل التنظيمي للحفاظ على مستوياتهم الدراسية.
استندت الدراسة، إلى تحليل بيانات أكثر من 200 ألف طالب دنماركي، حيث أكدت عالمة الاجتماع إيا هوب بلايبك أن البيانات المستمدة من إعارات المكتبات وتطبيق القراءة الرقمي «BookBites» تثبت أن المدرسة تعمل كإطار معياري يحفز الأولاد، وبغيابه يتسع الفارق لصالح الفتيات اللواتي يمتلكن مهارات واهتمامات ذاتية تمنحهن ميزة في التعلم المستقل.
وحذر الباحثون من العواقب الوخيمة لهذا التفاوت نظراً للارتباط المباشر بين إتقان القراءة والقدرة على مواصلة التعليم العالي، مشيرين إلى أن عدم لحاق الأولاد بركب أقرانهم قد يؤدي إلى فجوات تعليمية دائمة، مما يتطلب من المدارس وصناع القرار تصميم تدخلات فعالة تراعي تأثر الجنسين المختلف بانقطاع الدراسة.
وقد تتبعت الدراسة السلوك الفعلي بعيداً عن الاستبيانات، حيث شملت قاعدة بيانات وطنية لـ 200.431 تلميذاً في إعارات المكتبات، وبيانات استخدام لـ 24.539 تلميذاً في القراءة الرقمية، لتخلص النتائج إلى أن الفتيات يقضين وقتاً أطول في القراءة ويستعرن كتباً أكثر، وهي فجوة تضاعفت بوضوح خلال فترات إغلاق جائحة كوفيد-19.