كشف باحثون من جامعة كاليفورنيا الأمريكية عن أول دليل بصري مباشر يثبت مشاركة النساء في قتال الوحوش داخل الحلبات الرومانية، وذلك عبر تحليل لوحة فسيفساء نادرة يعود تاريخها إلى 1700 عام.
وتُظهر اللوحة، التي عُثر عليها في مدينة ريمس الفرنسية، امرأة تُعرف باسم «فيناتريكس»، أو «صائدة وحوش»، وهي تواجه نمراً.
ووفقاً للباحثين، فإن النساء المتصارعات يتعمدن إظهار جزء من الجسد للتأكيد على هوية المقاتلة كأنثى، نظراً لصعوبة تمييز جنس المحاربين من مسافات بعيدة في المدرجات.
وأوضح التحقيق التاريخي أن هذه الفسيفساء التي دُمرت أجزاء واسعة منها خلال الحرب العالمية الأولى وبقيت توثيقاتها في رسومات أثرية قديمة، تعود للقرن الثالث الميلادي.
ويرجح الخبراء أن المحاربة لم تكن سجينة محكومة بالإعدام؛ بل مقاتلة محترفة تدربت على مواجهة الضواري، إما طواعية أو كعقوبة تمنحها فرصة لنيل حريتها بعد سلسلة من الانتصارات.
وأكدت أليسون فوتريل، أستاذة التاريخ بجامعة أريزونا، أن هذا الاكتشاف يعيد صياغة فهمنا لدور المرأة في الألعاب الرومانية، مشيرة إلى أن النساء كن مشاركات منتظمات في هذه الفعاليات الدموية، إلا أن حضورهن ظل مغيباً في الأدلة النصية والبصرية المتبقية عبر الزمن.
