دعا وزراء خارجية دول مجموعة السبع، أمس الجمعة، إلى وقف فوري للهجمات التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية المدنية، في ظل التصعيد في الشرق الأوسط، فيما دانت بريطانيا اعتداءات إيران على دول الخليج واتهمتها بأخذ الاقتصاد العالمي رهينة.

وشدد وزراء مجموعة السبع، في بيان مشترك صدر في اليوم الثاني من اجتماع المجموعة المنعقد في فرنسا، على ضرورة الحد من تأثير النزاع في الدول المجاورة، وكذلك في السكان المدنيين والمنشآت الحيوية.

وأكد البيان أهمية تعزيز التعاون الدولي وتنسيق الجهود بين الدول، إلى جانب دعم المبادرات التي تهدف إلى تخفيف تداعيات الأزمة على الاقتصاد العالمي، خاصة في ظل الاضطرابات التي تشهدها سلاسل الإمداد في قطاعات الطاقة والأسمدة والتجارة، والتي تنعكس بشكل مباشر على حياة المواطنين. كما جدد وزراء الخارجية تأكيدهم ضرورة ضمان حرية الملاحة بشكل آمن وسلس في مضيق هرمز، باعتباره ممراً حيوياً للتجارة العالمية.

وتضم مجموعة السبع كلاً من الولايات المتحدة، وبريطانيا، وكندا، وفرنسا، وألمانيا، وإيطاليا، واليابان، إضافة إلى الاتحاد الأوروبي.

وضغط الوزراء على نظيرهم الأمريكي ماركو روبيو للحصول على إيضاحات بشأن أهداف الحرب ضد إيران. وتخلّف روبيو عن حضور اليوم الأول من الاجتماع المنعقد في دَير تاريخي تحوّل إلى مجمّع فندقي فاخر قرب باريس.

وقالت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، أمس الجمعة، إن بريطانيا تدين الاعتداء الإيراني على دول الخليج، محذرة طهران من «احتجاز الاقتصاد العالمي رهينة».

وأضافت، على هامش الاجتماع: «نحن بوضوح شديد نريد أن نرى تسوية سريعة لهذا النزاع تعيد إرساء الاستقرار الإقليمي». وتابعت: «لا يمكن السماح لإيران بأخذ الاقتصاد العالمي رهينة عبر مضيق» هرمز الحيوي «لطرق الشحن الدولية وحرية الملاحة».

وقال وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، إنه لا يوجد أي خلاف مع الولايات المتحدة بشأن إيران، وذلك خلال حديثه للصحفيين، مؤكداً أن إيران يجب ألا تمتلك أسلحة نووية أو تشكل تهديداً إقليمياً.

وأضاف: «ولهذا السبب ناقشنا هذه القضايا بتفصيل دقيق، ولا يوجد أي خلاف على الإطلاق، لم يكن هناك، ولا يوجد أي طلب من الولايات المتحدة، خاصة لنا، لتقديم مساهمة عسكرية قبل انتهاء الأعمال القتالية»، وتابع: «توصلنا إلى أرضية مشتركة مع الولايات المتحدة بشأن إيران». وقال فاديفول: «نشعر بالفعل بتداعيات اقتصادية في كل مكان، لاسيما في أوروبا، وبشكل ملحوظ».

من جانبه، قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، في ختام الاجتماع، إنه لا يريد التحدث نيابة عن نظيره الأمريكي، لكنه أشار إلى أن الهدف من سياسات الولايات المتحدة هو تدمير القدرات الباليستية لإيران.

وأضاف الوزير الفرنسي، أن هناك حاجة إلى مهمة دولية لمتابعة الوضع، مؤكداً أنه بمجرد انتهاء ذروة الأعمال القتالية، سيتم إنشاء نظام لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز لضمان حرية وأمن الملاحة. (وكالات)