إسرائيل ـ رويترز
من المتوقع أن يصوّت الكنيست الإسرائيلي، الاثنين، على مشروع قانون يجعل عقوبة الإعدام هي الحكم التلقائي على الفلسطينيين الذين تدينهم المحاكم العسكرية بقتل إسرائيليين، في إجراء يقول حلفاء إسرائيل الأوروبيون إنه يستهدف بشكل غير عادل الفلسطينيين الخاضعين للاحتلال العسكري.
ويتضمن الإجراء بنوداً تنصّ على إصدار الحكم في غضون 90 يوماً دون التمتع بحق العفو. وصاغ مشروع القانون وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير الذي ارتدى هو ومؤيدون متحمسون آخرون دبابيس على شكل حبل المشنقة في الفترة التي سبقت التصويت.
ويقول منتقدو مشروع القانون، إنه يستهدف الفلسطينيين في الضفة الغربية عن طريق توجيه المحاكم العسكرية في الأراضي المحتلة بفرض عقوبة الإعدام في القضايا المتعلقة بقتل إسرائيليين ما عدا في «ظروف خاصة». وتقول جماعات حقوقية إن تلك المحاكم لا تحاكم سوى الفلسطينيين وتقترب نسبة الإدانة فيها من 100%.
مشروع قانون تمييزي
يعد التصويت على مشروع القانون أحدث إجراء يتخذه أعضاء الحكومة الائتلافية اليمينية برئاسة بنيامين نتنياهو ويثير قلق حلفاء إسرائيل في أوروبا الذين انتقدوا أيضاً العنف الذي يمارسه المستوطنون اليهود ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.
ومن المتوقع أن يصوّت حزب ليكود بزعامة نتنياهو لصالح مشروع القانون. وأفادت وسائل الإعلام الإسرائيلية بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي طلب في وقت سابق تخفيف بعض عناصر الإجراء لتجنب رد فعل دولي غاضب.
وكان المشروع الأصلي ينص على معاقبة غير الإسرائيليين في الضفة الغربية المدانين بارتكاب أعمال إرهابية مميتة بالإعدام. وتتضمن الصيغة المعدلة، التي ستطرح للتصويت اليوم الاثنين، خيار السجن مدى الحياة.
انتقادات دولية واسعة
وأثار مشروع القانون انتقادات من وزراء خارجية ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وبريطانيا حتى قبل التصويت لتمريره وقالوا إنه يتسم بطابع «تمييزي حقيقي» تجاه الفلسطينيين.
وقال الوزراء في بيان مشترك أمس الأحد: «اعتماد مشروع القانون هذا من شأنه أن يقوض التزامات إسرائيل فيما يتعلق بالمبادئ الديمقراطية».
وقالت مجموعة من خبراء الأمم المتحدة، إن مشروع القانون يتضمن «تعريفاً غامضاً وفضفاضاً لمن هو الإرهابي»، ما يعني احتمال فرض عقوبة الإعدام بسبب «سلوك لا يعد إرهابياً» بطبيعته.
وتقول منظمة العفو الدولية، التي تتابع الدول التي تطبّق قوانين تفرض عقوبة الإعدام: «لا يوجد دليل على أن عقوبة الإعدام أكثر فاعلية من السجن مدى الحياة في الحد من الجريمة». وقالت جماعات حقوقية إسرائيلية إنها ستطعن في مشروع القانون أمام المحكمة العليا الإسرائيلية في حال إقراره.