تسببت ضربة بطائرة مسيّرة أوكرانية في اندلاع حريق داخل ميناء أوست-لوغا الروسي على بحر البلطيق، في هجوم جديد يعكس تصعيد كييف لاستهداف البنية التحتية المرتبطة بصادرات الطاقة الروسية، في وقت تتسع فيه تداعيات هذه العمليات لتطول أجواء دول مجاورة. وقالت وكالة «ريا ​نوفوستي» للأنباء نقلاً ​عن ‌وزارة الدفاع ​الروسية إن ‌القوات سيطرت على ​قرية «كيفشاريفكا» في ‌منطقة خاركيف ​في أوكرانيا.
وأعلن حاكم منطقة لينينغراد ألكسندر دروزدينكو، أمس الأحد، أن أضراراً لحقت بالميناء الذي يعد من أبرز مراكز تصدير النفط والأسمدة والفحم في روسيا، مؤكداً عدم تسجيل إصابات بشرية.
وأوضح عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن فرق الإنقاذ عملت على إخماد الحريق، بينما تمكنت الدفاعات الجوية من تدمير 36 طائرة مسيّرة خلال الليل في محيط المنطقة.
ويأتي هذا الهجوم بعد أيام فقط من استهداف الميناء نفسه، ما يشير إلى تركيز أوكراني متزايد على تعطيل منشآت التصدير الروسية في بحر البلطيق، في إطار استراتيجية تهدف إلى تقليص العائدات التي تموّل المجهود الحربي لموسكو.
من جانبها، أعلنت أجهزة الأمن الأوكرانية مسؤوليتها عن العملية، مؤكدة أن مسيّراتها أصابت “بنجاح” محطة أوست-لوغا النفطية. وقال القائم بأعمال رئيس الجهاز يفغيني خمارا إن العمليات تُنفذ بالتنسيق مع قوات الدفاع “للحد من القدرات المالية واللوجستية للعدو”، متوعدا بأن “روسيا ستدفع ثمناً باهظا” وأن هذه الضربات ستتواصل. وأشار جهاز الأمن الأوكراني إلى أن الأسبوع الماضي شهد تنفيذ أربع ضربات “ناجحة” استهدفت بنية نفطية روسية في منطقة البلطيق، في تصعيد متدرج يتزامن مع تعثر محادثات السلام التي ترعاها واشنطن. وفي سياق متصل، استهدفت أوكرانيا أيضاً ميناء بريمورسك الروسي، حيث أظهرت صور أقمار صناعية تصاعد دخان كثيف من موقع الحريق، ما يعزز المؤشرات على توسع نطاق العمليات ضد موانئ التصدير الحيوية.
وعلى جبهة أخرى، قال حاكم منطقة بيلغورود الروسية إن طائرة مسيّرة أوكرانية قتلت رجلاً في مدينة غرايفورون الحدودية، بعد ضربتين منفصلتين، متهماً الجيش الأوكراني بالمسؤولية. وتتعرض المنطقة المتاخمة لخاركيف لهجمات متكررة بالطائرات المسيّرة، أسفرت عن إصابات بين المدنيين وأضرار مادية خلال الأسابيع الأخيرة.
في المقابل، كثفت روسيا هجماتها الجوية، إذ أطلقت 442 طائرة مسيّرة وصاروخاً واحداً خلال هجوم ليلي، بحسب ما أعلنت القوات الجوية الأوكرانية التي أكدت اعتراض أو إسقاط 380 مسيّرة. وامتدت تداعيات الحرب إلى شمال أوروبا، حيث أعلنت وزارة الدفاع الفنلندية رصد «انتهاك محتمل» للمجال الجوي في جنوب شرق البلاد، يرجح أن يكون ناجماً عن طائرات مسيّرة ضلت طريقها خلال الهجمات على منشآت روسية في البلطيق.
وقال وزير الدفاع الفنلندي أنتي هاكانين إن بلاده تتعامل مع الحادث “بمنتهى الجدية”، مشيراً إلى أن التحقيقات جارية لتحديد مصدر هذه الطائرات.
وأوضحت الوزارة أن عدة أجسام صغيرة بطيئة الحركة رُصدت على ارتفاع منخفض فوق منطقة بحرية وجنوب شرق فنلندا، وأن إحداها سقطت شمال مدينة كوفولا وأخرى إلى الشرق منها. وأضافت أن سلاح الجو الفنلندي نفذ مهمة تحديد هوية باستخدام مقاتلة من طراز إف/إيه-18 هورنت، في وقت لم تتضح فيه بعد الجهة التي أطلقت هذه المسيّرات. (وكالات)
موسكو تعلن السيطرة على قرية في خاركيف