لاهاي ـ رويترز
أدى اتساع نطاق حرب إيران إلى شن غارات جوية على بنية تحتية في أنحاء الشرق الأوسط وإطلاق تهديدات باستهداف منشآت النفط ومواقع إنتاج الكهرباء ومحطات تحلية المياه التي توفر الإمدادات للمدنيين، وهو أمر يرى بعض الخبراء أنه يمكن أن يشكل جرائم ‌حرب في حال تم تنفيذه بالفعل.

ماذا يقول القانون الدولي؟


تحظر اتفاقيات جنيف لعام 1949 بشأن السلوك الإنساني في أوقات الحروب ​شن هجمات على ⁠المواقع التي تعتبر أساسية للمدنيين، وتنص على أنه «لا يجوز بأي حال من الأحوال اتخاذ إجراءات ‌ضد هذه الأهداف من شأنها أن تترك ‌السكان المدنيين دون ما يكفيهم من الغذاء أو الماء بحيث يتسبب ذلك في تجويعهم أو إجبارهم على النزوح».
وتحظر الاتفاقيات صراحة شن هجمات على «الأهداف التي لا غنى عنها لحياة السكان المدنيين، مثل المواد الغذائية والمناطق الزراعية اللازمة لإنتاج المواد الغذائية والمحاصيل والماشية ومنشآت ومخزونات مياه ‌الشرب وأنظمة الري».

هل صدرت مذكرات اعتقال بسبب هجمات على البنية التحتية في صراعات أخرى؟


في مذكرة الاعتقال الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، «رأى القضاة أن ​هناك مسوغات منطقية للاعتقاد بأن كلا الشخصين (نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت) حرما عن سابق عمد ومعرفة السكان المدنيين في ‌غزة من أمور لا غنى لهم عنها للبقاء على قيد الحياة، بما في ذلك الغذاء والماء والأدوية والإمدادات الطبية، إلى جانب الوقود والكهرباء».
وخلص القضاة إلى أن قطع الكهرباء وتقليص إمدادات الوقود «كان لهما تأثير حاد على توافر المياه في غزة وقدرة المستشفيات على تقديم ⁠الرعاية الطبية». وقالوا إن هذه الظروف «أدت إلى وفاة مدنيين، بينهم أطفال، بسبب سوء التغذية والجفاف».
وتنفي إسرائيل هي الأخرى اتهامات ارتكاب جرائم حرب وتقول إنها استهدفت مسلحين في غزة ولبنان دفاعاً عن النفس ضد تهديد وجودي.