أعلن الجيش الإسرائيلي، أمس الاثنين، تنفيذ ضربات على بنى تحتية عسكرية داخل العاصمة طهران، مؤكداً عبر تطبيق
«تليغرام» أنه يستهدف مواقع تابعة للنظام الإيراني في مناطق مختلفة من المدينة. وأفادت وسائل إعلام إيرانية بسلسلة غارات متتالية استهدفت طهران، مع دوي انفجارات في عدة مدن، بينها همدان وعبادان وتبريز، إضافة إلى منطقتي إكباتان ومهر آباد في العاصمة.
وذكر معهد دراسات الحرب الأمريكي أن الضربات طالت مواقع لقوات الحرس الثوري البرية في يزد وأصفهان وبختياري، فضلاً عن استهداف جامعة العلوم والتقنيات العسكرية في أصفهان.
ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن الحرس الثوري أكد في بيان ‌أصدره أمس الاثنين مقتل ‌علي رضا تنكسيري قائد القوات البحرية التابعة له متأثراً بإصابات بالغة.
وكان وزير الجيش الإسرائيلي ‌يسرائيل كاتس ‌قد صرّح في ‌26 مارس الجاري بأن الجيش الإسرائيلي «قضى في عملية قاتلة وموجهة بدقة ‌على قائد بحرية الحرس الثوري تنكسيري مع عدد من مسؤولي قيادات البحرية».
في المقابل، ردّت إيران بإطلاق عدة دفعات صاروخية باتجاه إسرائيل، وتحدثت تقارير عن 3 إلى 4 موجات خلال ساعات قليلة، تركزت على جنوب إسرائيل، خاصة مدينة ديمونة، مع دوي انفجارات قوية في بئر السبع. فيما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية باندلاع حريق في مصفاة حيفا عقب سقوط أجزاء من صواريخ إيرانية أصابت كذلك مبنى في «شفا عمرو» شمال إسرائيل، وأوقعت إصابات بينها خطرة.
وفي خضم الحرب، أقرت إسرائيل زيادة ضخمة في ميزانيتها الدفاعية، مع صفقات تسليح جديدة لتعزيز قدراتها العسكرية وتقليل الاعتماد على الخارج. وأقرّ «الكنيست» الإسرائيلي ميزانية عام 2026 التي تُظهر زيادة هائلة في الإنفاق المخصص للحرب. وصادق أعضاء الكنيست على الميزانية بأغلبية 62 صوتاً مقابل 55. وحال التصويت دون انهيار تلقائي للحكومة وإجراء انتخابات مبكرة كان سيتسبب بهما عدم إقرار الميزانية بحلول نهاية آذار/مارس، بموجب القانون الإسرائيلي. ويبلغ إجمالي الإنفاق المقترح لعام 2026 نحو 850 مليار شيكل إسرائيلي، أي ما يعادل 270 مليار دولار.
وقال الكنيست، في بيان، «في إطار تحديث الميزانية، وفي ضوء عملية «زئير الأسد»، أُضيف أكثر من 30 مليار شيكل (نحو 10 مليارات دولار) إلى ميزانية وزارة الدفاع، لتبلغ أكثر من 142 مليار شيكل».
على صعيد آخر، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، أمس الاثنين، إن البرلمان يدرس إمكانية الانسحاب ‌من ‌معاهدة عدم ‌انتشار الأسلحة النووية، مؤكداً في الوقت نفسه أن طهران لم ولن تسعى إلى امتلاك أسلحة نووية.
وتساءل ‌بقائي: «ما ‌فائدة الانضمام ‌إلى معاهدة ‌لا تكتفي فيها أطراف متسلطة على المستوى الدولي ‌بعدم السماح لنا بالاستفادة من حقوقنا، بل تهاجم أيضاً منشآتنا النووية؟» مضيفاً أن طهران ستحترم المعاهدة طالما أنها عضو فيها. (وكالات)