حظرت شرطة باريس الخميس تجمعا سنويا للمسلمين الفرنسيين شمال العاصمة، مشيرة إلى «خطر إرهابي كبير» يتمثل في احتمال استهداف الفعالية.
وكان من المقرر أن يعقد الملتقى السنوي لمسلمي فرنسا في بورجيه من الجمعة حتى الاثنين.
وجاء في الأمر الصادر عن شرطة باريس بحظر الفعالية أن هناك خطرا من أن محاولة «جماعات صغيرة من اليمين المتطرف» لعرقلة الحدث، مضيفا أن الملتقى «يعقد أيضا في سياق دولي ووطني متوتر بشكل خاص».
وأشار إلى أن التجمع «كان عرضة لخطر إرهابي كبير يستهدف المجتمع المسلم».
وذكرت الوثيقة محاولة في نهاية الأسبوع الماضي لتفجير مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في باريس.
وقال المدعون الفرنسيون إن محاولة الهجوم على المصرف قد تكون مرتبطة بجماعة موالية لإيران، في ظل تصاعد المخاوف الأمنية على خلفية الحرب في الشرق الأوسط.
وأشارت الشرطة أيضا إلى وجود جدل سياسي مستقطب خلال الانتخابات البلدية التي أجريت الشهر الماضي.
ويأتي هذا القرار فيما تستعد وزارة الداخلية الفرنسية لإعداد مشروع قانون يهدف إلى التصدي لخطر تسلل عناصر إسلامية متطرفة إلى المجتمعات الإسلامية.
ومن المفترض أن يقدَّم مشروع القانون إلى مجلس الوزراء في نهاية نيسان/أبريل، وفق ما أفادت الوزارة وكالة فرانس برس مؤكدة بذلك تقريرا نشرته صحيفة لو باريزيان.
- محاكمة ريما حسن
في سياق آخر، وضعت ريما حسن، النائبة الفرنسية-الفلسطينية في البرلمان الأوروبي، الخميس رهن التوقيف الاحتياطي في فرنسا بشبهة «تمجيد الإرهاب»، لكنها أطلقت مساءً.
وحسبما أعلنت النيابة العامة في باريس فقد «تم استدعاؤها للمثول أمام المحكمة في 7 تموز/يوليو لمحاكمتها بتهم تمجيد الإرهاب عبر الإنترنت».
وأوضحت النيابة العامة أن خلال عملية «تفتيش في متعلقات ريما حسن، تم اكتشاف مواد تشبه مادة سي بي دي، ومادة 3 إم إم سي (وهي مادة مخدرة مصنعة، وتم استجوابها بشأنها. هذه المواد... ستكون محل إجراءات مستقلة».
وأفادت صحيفة «لو باريزيان» بأن حسن وضعت قيد التوقيف الاحتياطي في إطار تحقيق بشأن منشور على منصة إكس أشارت فيه إلى كوزو أوكاموتو، وهو أحد منفذي تفجير استهدف مطار تل أبيب عام 1972.
وقالت الصحيفة إن المنشور حُذف لاحقا.
ونددت أوساط حسن بتوقيفها، معتبرة أنه «مستوى جديد من الانحطاط في المضايقات القضائية التي تهدف إلى إسكات الأصوات المدافعة عن حقوق الشعب الفلسطيني».
- «فرنسا الأبية»
وندد زعيم حزب «فرنسا الأبية» اليساري الراديكالي الذي تنتمي إليه حسن، جان لوك ميلانشون، بـ«شرطة سياسية»، بينما اعتبرت النائبة في البرلمان الأوروبي مانون أوبري المنتمية كذلك للحزب، أن توقيف حسن «مضايقة قضائية».
وقالت ريما حسن لصحافيين مساء الخميس بعد إطلاق سراحها «لن تكون هناك تعليقات اليوم، سنعقد مؤتمرا صحافيا»، مضيفة أن محتجزيها «كانوا مهذبين ومهنيين للغاية».
ثم كتبت على منصة إكس «بناء على تسريبات غير قانونية، اضطررت لتحمل اتهامات بحيازة مخدرات. هذه الاتهامات عارية تماما من الصحة» وأوضحت أنه لم يتم العثور إلا على مادة سي بي دي «وهي مادة حيازتها قانونية».
وكان مصدر مُطّلع على القضية أفاد فرانس برس بأنه عُثر على «بضعة غرامات من المخدرات» المصنّعة في حقيبة حسن أثناء احتجازها في باريس.
وتعد حسن (33 عاما) من أبرز الأصوات المؤيدة للفلسطينيين في فرنسا، وسبق لها أن شاركت في تحركات «أسطول الحرية» عقب اندلاع الحرب في غزة، والتي كانت تهدف الى كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع.
ومنذ نهاية العام 2023، يستهدف تحقيق قضائي ريما حسن بتهمة «تمجيد الإرهاب» بعدما أدلت بتصريحات اعتُبرت تعبيرا عن دعمها لحركة حماس عقب هجومها على إسرائيل في تشرين الأول/أكتوبر 2023.