واصل الجيش الإسرائيلي، أمس الجمعة، حملات الاقتحام والمداهمة والاعتقال في الضفة الغربية المحتلة، بالتزامن من استمرار عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم، فيما كرست سلطات الاحتلال واقع حصارها القدس وإغلاقها للمسجد الأقصى المبارك لليوم 35 على التوالي، مانعة صلاة الجمعة للمرة الخامسة على التوالي أيضاً.
وذكرت «جمعية الهلال الأحمر» الفلسطيني، في بيان، أن طواقمها تعاملت مع إصابة شاب (20 عاماً) برصاص إسرائيلي في الصدر، خلال اقتحام قوات الاحتلال لمنطقة الرماضين جنوب الخليل. وبالتزامن، واصل مستوطنون، أمس الجمعة، أعمال تجريف أراضي المواطنين في المنطقة الواقعة بين بلدتي عصيرة القبلية وإماتين غرب نابلس، بهدف شق طريق استيطاني يربط مستوطنة «حفات جلعاد» ببؤرة استيطانية مجاورة.
وذكرت مصادر محلية وأمنية أن جرافة كبيرة تابعة للمستوطنين شرعت بمواصلة تجريف أراضي المواطنين في المنطقة، في إطار مخطط لربط المستوطنة بالبؤرة «جلعاد». وأضافت أن أعمال التجريف تأتي في سياق التوسع الاستعماري المتواصل في أراضي المواطنين غـرب نابلـس، والاستيـلاء عليهـا لصالـح مشاريـع استيطانية.
من جهة أخرى، واصل الاحتلال إغلاق المسجد الأقصى لليوم الـ35 توالياً، في تصعيد غير مسبوق لم تشهده مدينة القدس المحتلة منذ عام 1967، مانعاً آلاف الفلسطينيين من الوصول إليه لأداء صلاة الجمعة، للأسبوع الخامس على التوالي، بذريعة «حالة الطوارئ» والأوضاع الأمنية السائدة. وفرضت قوات الاحتلال إجراءات عسكرية مشددة في محيط البلدة القديمة من القدس، وأغلقت مداخلها، ونشرت حواجزها العسكرية، ومنعت المواطنين من الوصول إلى المسجد الأقصى بشكل كامل لأداء صلاة الجمعة، في ظل انتشار مكثف لجنودها. وذكر شهود عيان أن قوات الاحتلال منعت المواطنين من دخول البلدة القديمة أو الاقتراب من المسجد الأقصى، ما اضطرهم لأداء الصلاة في الشوارع والأحياء القريبة، في ظل التضييق المستمر.
وفي السياق ذاته، حذرت جهات رسمية ودينية من خطورة استمرار إغلاق المسجد الأقصى، معتبرة ذلك انتهاكاً صارخاً لحرية العبادة، وتصعيداً خطيراً يستدعي تدخلاً دولياً عاجلاً لوقف هذه الإجراءات.
في غضون ذلك، دعت الصين أمس الجمعة إلى حماية حقوق الفلسطينيين بعدما أقرت إسرائيل قانوناً يجيز فرض عقوبة الإعدام في الضفة الغربية ويطبقها بشكل فعلي بحق الفلسطينيين. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ: «يجب احترام الحقوق القانونية للشعب الفلسطيني وحمايتها». وأضافت دون أن تسمي إسرائيل «نأمل أيضاً أن تتوقف الأطراف المعنية عن الأعمال التي تُصعّد التوترات وتُفاقم النزاع»، مشددة على أن «الصين تؤمن بأن أي قانون يجب أن يُراعي المبادئ القانونية كالمساواة والعدالة، وألا يُميّز على أساس العِرق أو الدين أو الجنسية أو الآراء السياسية».
الصين تدعو إلى احترام حقوق الفلسطينيين بعد صدور قانون إعدام الأسرى
تصعيد في الضفة والقدس.. وجمعة خامسة بلا صلاة في الأقصى
4 أبريل 2026 01:12 صباحًا
|
آخر تحديث:
4 أبريل 01:12 2026
شارك