توصل باحثون أمريكيون من جامعة كاليفورنيا، إلى أن استنشاق الجزيئات المتطايرة من منتجات التنظيف الشائعة، يسبب تلفاً جسيماً للرئتين، تفوق بكثير الضرر الناتج عن ابتلاع هذه المواد عن طريق الخطأ.
ركز الباحثون على مركب الأمونيوم الرباعي، المستخدم منذ الأربعينيات في مئات البخاخات من منتجات التنظيف في بريطانيا، بما في ذلك «ليسول» و«كلوروكس»، الذي يعرف بسميته عند الابتلاع. وأظهرت التجارب أن استنشاق هذا المركب يسبب تلف رئوي أشد مئة مرة مقارنة بالابتلاع.
وقال د. جينو كورتوباسي، عالم الكيمياء الحيوية والصيدلة بالجامعة والباحث الرئيسي في الدراسة، إن هذه المركبات، عند استنشاقها، تسبب تلفاً رئوياً أكبر بمئة مرة وفتكاً أكبر بمئة مرة مقارنة بالابتلاع عن طريق الفم.
وأضاف: «علينا أن نتساءل عما إذا كنا نريد حقاً وجود كل هذه البخاخات المطهرة المعتمدة على الأمونيوم الرباعي في البيئة، نظراً لما أظهرته الدراسة من سميتها للرئة».
فقد أظهرت أبحاث سابقة للباحثين، أن حوالي ثمانية من كل عشرة أشخاص لديهم آثار من هذا المركب في الدم، ما يؤثر على إنتاج خلايا الجسم للطاقة وتترتب عليه أعراض مثل التعب المزمن وضعف العضلات وضبابية الدماغ. كما يرتبط التعرض له بتهيج الجلد والعينين، واضطرابات التمثيل الغذائي، وأمراض الرئة مثل الربو ومرض الانسداد الرئوي المزمن.
تأتي هذه النتائج لتسلط الضوء على أهمية توخي الحذر عند استخدام منتجات التنظيف المنزلية، خصوصاً البخاخات التي ترش في الهواء.