- النفط يصعد في تعاملات متقلبة وسط ترقب للموقف
مع اقتراب انتهاء مهلة فتح مضيق هرمز اليوم الثلاثاء، ارتفعت أسعار النفط فيما تراجعت أونصة الذهب..
وارتفعت أسعار النفط في تداولات متقلبة يوم الاثنين، إذ صعّدت الولايات المتحدة وإيران من حدة خطابهما حتى في الوقت الذي ينخرط فيه البلدان في محادثات غير مباشرة قد تؤدي إلى خفض حدة الأعمال القتالية.
وزادت العقود الآجلة لخام برنت 74 سنتا أو 0.68 بالمئة لتصل إلى 109.77 دولار للبرميل عند التسوية. كما كسبت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 87 سنتا أو 0.78 بالمئة إلى 112.40 دولار للبرميل.
ولكي تنخفض الأسعار من مستوياتها المرتفعة حاليا، فإن أي وقف للهجمات يجب أن يصاحبه اتفاق على إعادة فتح مضيق هرمز، وهو شريان الملاحة الذي تمر عبره خُمس إمدادات العالم من النفط والغاز.
وول ستريت تغلق على ارتفاع مع تقييم المستثمرين تطورات حرب إيران
وفي مواجهة إغلاق المضيق، يعمد كبار مستهلكي النفط، ولا سيما في آسيا، إلى ترشيد استخدام الإمدادات أو خفض الاستهلاك.
وتسلمت الولايات المتحدة وإيران إطار خطة سلام من باكستان لإنهاء الأعمال القتالية، إلا أن طهران رفضت معاودة فتح مضيق هرمز على الفور بعدما توعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طهران «بالجحيم» إذا لم تبرم اتفاقا بحلول مساء غد الثلاثاء.
ولا يزال المضيق، الذي ينقل النفط والمنتجات البترولية من العراق ودول الخليج، مغلقا إلى حد بعيد بسبب الهجمات الإيرانية على السفن بعد اندلاع الحرب في 28 فبراير شباط.
ومع ذلك، أظهرت بيانات شحن أن بعض السفن، ومنها ناقلة تشغلها عمان وسفينة حاويات مملوكة لفرنسا وناقلة غاز مملوكة لليابان، عبرت مضيق هرمز منذ يوم الخميس، مما يظهر سياسة إيران بالسماح بمرور السفن القادمة من الدول التي تعدها صديقة. وقال أولي هفالباي المحلل لدى إس.إي.بي «تحاول السوق توقع ما يمكن أن يحدث بعد ذلك. وكان أهم خبر في مطلع هذا الأسبوع هو مرور بعض السفن عبر المضيق».
كما أشار هفالباي إلى أن أوروبا لا تزال تخسر البراميل والمنتجات المادية لصالح آسيا بسبب الشح الموجود في السوق.
وقال جون كيلدوف، الشريك في شركة أجين كابيتال «الوضع متقلب للغاية مع طرح خطط السلام. ويبدو أن الخطاب الإيراني يرفض مقترح وقف إطلاق النار، لكنهم يسمحون بمرور المزيد من السفن عبر مضيق هرمز».
وجاءت تحركات الأسعار يوم الاثنين بعد الارتفاع الكبير الذي شهده خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 11 بالمئة، وصعود برنت ثمانية بالمئة جلال جلسة التداول السابقة يوم الخميس، وهو أكبر ارتفاع في الأسعار منذ عام 2020.
- البحث عن مصادر بديلة
بسبب اضطراب الإمدادات من الشرق الأوسط، تبحث مصافي التكرير عن مصادر بديلة للنفط الخام، لا سيما الشحنات في الولايات المتحدة وبحر الشمال البريطاني.
ووافق تحالف أوبك+، الأحد على زيادة متواضعة في الإنتاج قدرها 206 آلاف برميل يوميا لشهر مايو أيار.
وقالت شركة أرامكو السعودية إن المملكة حددت سعر البيع الرسمي للخام العربي الخفيف في مايو أيار إلى آسيا عند علاوة غير مسبوقة 19.50 دولار للبرميل فوق متوسط عمان/دبي، بزيادة 17 دولارا عن الشهر السابق.
وتعرضت إمدادات روسية لاضطرابات في الآونة الأخيرة بسبب هجمات بطائرات مسيرة أوكرانية على محطات تصدير تابعة لها في بحر البلطيق.
وذكرت تقارير إعلامية الأحد أن محطة أوست لوجا استأنفت عمليات التحميل يوم السبت بعد توقف استمر أياما.
الذهب ينخفض مع قرب انتهاء مهلة ترامب لإيران
انخفضت أسعار الذهب يوم الاثنين مع توخي المتعاملين الحذر وترقبهم مزيدا من الإشارات على تطور الموقف بين الولايات المتحدة وإيران قبل موعد نهائي لإعادة فتح مضيق هرمز.
وتراجع الذهب في المعاملات الفورية 0.4 بالمئة إلى 4654.99 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 1731 بتوقيت جرينتش. وزادت العقود الأمريكية الآجلة للذهب 0.1 بالمئة إلى 4684.70 دولار للأوقية.
وقال بارت ميليك رئيس قطاع السلع الأولية العالمية لدى (تي.دي سيكيوريتيز) "من المرجح أن يظل التركيز منصبا على الحرب وأسعار الفائدة. وإذا استمر الصراع، فسيرتفع سعر النفط وسط ظروف شح المعروض، مما يزيد من الضغوط التضخمية".
وأضاف "هذا يترك هامشا أضيق للبنوك المركزية، وخاصة المركزي الأمريكي، لتخفيف السياسة النقدية وقد يؤدي إلى إحياء المناقشات حول رفع أسعار الفائدة إذا زادت أسعار الطاقة أكثر، وهو أمر سلبي بالنسبة للذهب."
وارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف في تداولات متقلبة اليوم الاثنين، بعد أن شهدت زيادة حادة منذ بدء الصراع.
وينظر إلى الذهب تقليديا على أنه وسيلة للتحوط من التضخم، لكن ارتفاع أسعار الفائدة يتسبب في تراجع الطلب على المعدن النفيس الذي لا يدر عائدا.
وأبقى مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) أسعار الفائدة ثابتة الشهر الماضي، وتشير بيانات أداة (فيد ووتش) التابعة لمجموعة (سي.إم.إي) إلى أن أغلبية المتعاملين لا يتوقعون الآن أي فرصة لإقدام البنك المركزي على خفض أسعار الفائدة هذا العام.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، هبطت الفضة في المعاملات الفورية 0.3 بالمئة إلى 72.81 دولار للأوقية. ونزل البلاتين 0.6 بالمئة ليصل إلى 1976.21 دولار. وخسر البلاديوم 1.1 بالمئة ليسجل 1487.22 دولار.