​أكد ⁠الرئيس ‌الأمريكي دونالد ترامب، ‌الأربعاء، ‌أن المحادثات ⁠بشأن الأزمة الإيرانية ستكون سرية، وإن هناك «مجموعة ‌واحدة فقط ⁠من النقاط الحاسمة» تقبل ​واشنطن ‌مناقشتها، موضحاً في الوقت ذاته أن النقاط التي قدمتها إيران للتفاوض معقولة.

واعتبر ترامب في تصريحات له بشأن المفاوضات مع إيران، أن النقاط الإيرانية العشر معقولة، موضحاً أن النقاط المقبولة للولايات المتحدة هي النقاط التي استندت إليها في موافقتها على وقف إطلاق النار.

تخفيف العقوبات والرسوم الجمركية 

وقال ترامب، إن الولايات المتحدة ستعمل عن كثب مع طهران، وإن البلدين يناقشان تخفيف الرسوم الجمركية والعقوبات.

وتمثل تصريحات ترامب الإيجابية تجاه إيران، التي نشرها في ثلاثة منشورات على وسائل ‌التواصل الاجتماعي الأربعاء، تحولاً جذرياً في لهجته خلال أقل من 24 ساعة. فبعد أن هدد أمس الثلاثاء، بالقضاء على «حضارة» إيران ​بأكملها، قال ⁠الأربعاء «يوم عظيم للسلام العالمي!».

وقال ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي: إن العديد من النقاط الخمس عشرة في الخطة ‌الأمريكية المقترحة على إيران جرى الاتفاق عليها، وأضاف: «نحن نتحدث، وسنتحدث، مع إيران بشأن تخفيف الرسوم الجمركية والعقوبات».

ورغم تصريحاته المتفائلة وحالة الارتياح الواسعة في الشوارع الإيرانية وفي الأسواق المالية العالمية، إزاء وقف إطلاق النار، لا تزال الخلافات الرئيسية بين واشنطن وطهران قائمة، ويتمسك الجانبان بمطالب متعارضة بشأن أي اتفاق سلام ‌محتمل.

وجاءت موافقة ترامب على هدنة لمدة أسبوعين، قبل أقل من ساعتين من انتهاء المهلة النهائية التي حددها لطهران لإعادة فتح مضيق هرمز، الممر ⁠الملاحي الحيوي، وإلا ستواجه خطر تدمير الجسور ومحطات توليد الطاقة.

وقال ترامب الأربعاء: إن الولايات المتحدة «ستساعد في تخفيف التكدس» في المضيق. ويقول بعض المحللين إن تسهيل مرور أكثر من ألف سفينة عالقة في الخليج سيستغرق فترة قد تتجاوز الأسبوعين.

وأضاف: أي دولة تزود إيران بالأسلحة ستواجه فوراً رسوماً جمركية بنسبة 50% على أي بضائع تصدرها إلى الولايات المتحدة، من دون أن يوضح الأساس القانوني الذي سيستند إليه لفرض هذه الرسوم.

وساعدت بكين وموسكو إيران في بناء قدراتها العسكرية لمواجهة الضغوط الأمريكية والإسرائيلية، من خلال تزويدها بالصواريخ وأنظمة الدفاع الجوي والتكنولوجيا ​الرامية إلى تعزيز الردع. غير أن هذا الدعم توقف فيما يبدو خلال الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران.

ونفت الدولتان تزويد طهران ‌بأي أسلحة في الآونة الأخيرة رغم استمرار الاتهامات الموجهة إلى موسكو. وتراجعت واردات الولايات المتحدة من البضائع الروسية بشكل حاد منذ حرب أوكرانيا عام 2022، وما تبعه من عقوبات واسعة فُرضت على موسكو.

 «تغيير مثمر للغاية للنظام»

أشاد ترامب الأربعاء بالقيادة الإيرانية الحالية، بعدما قتلت غارات أمريكية ⁠وإسرائيلية عدداً من كبار المسؤولين، بينهم المرشد علي خامنئي، الذي خلفه ابنه مجتبى. وكتب ترامب في منشور على منصة تروث سوشال: «ستعمل الولايات المتحدة عن كثب مع إيران، التي تأكدنا من أنها مرت بما سيكون تغييراً مثمراً للغاية للنظام!».

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت في بيان: ​إن المفاوضات قد تكون ‌مباشرة لكن لم يتم اتخاذ قرار نهائي بعد.

وقال جيه.دي فانس نائب الرئيس الأمريكي خلال زيارته لبودابست: إنه يعمل على الدفع ‌نحو التوصل إلى اتفاق وإن ترامب «متعجل» لإحراز تقدم. وذكر فانس أن الرئيس طلب من فريق المفاوضات التعامل «بحسن نية» في حال بادرت إيران إلى ذلك أيضاً، مضيفاً: «لكن هذا أمر غير مؤكد، في النهاية الأمر متروك للإيرانيين في أسلوب تفاوضهم. آمل أن يتخذوا القرار الصائب».

وقال ترامب، الذي استند في البداية إلى منع ‌إيران من امتلاك سلاح نووي ‌لتبرير العمليات العسكرية الأمريكية، في منشوراته: إنه «لن يكون هناك تخصيب ⁠لليورانيوم» وإن الولايات المتحدة ستعمل بالتعاون مع إيران على إزالة «الغبار» النووي المدفون على أعماق كبيرة نتيجة ضربات نفذتها قاذفات بي-2.